سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨ - العاشر ادنى الحل
كذا في مجمع البحرين (١).
(١) لم يحكى خلاف في ذلك مضافاً إلى ما قد عرفت أنه ميقات أهل مكة عند جماعة كما تقدم، كما انّه ميقات من سلك طريقاً لا يفضي إلى أحد المواقيت و لا إلى محاذيها كما ذهب إليه العلّامة و غير واحد، و قد تقدم أيضاً في أقسام الحج انّ البعض ذهب إلى أنّها ميقات عمرة للتمتع لمن كان في مكة، و ان ذكرنا انّ الأقوى انّ ذلك في حالة الاضطرار لا الاختيار، و على أي تقدير فيدل على كونه ميقاتاً للعمرة المفردة لمن كان بمكة أو بدا له أن يعتمر بعد أن تجاوز المواقيت البعيدة.
كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج حيث فيها قوله- عليه السلام-: ( (هو- أي الجعرانة- وقتاً من مواقيت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فقال- أي سفيان الثوري-: أي وقت من مواقيت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) هو؟ فقلت: أحرم منها حين قسّم غنائم حنين و مرجعه من الطائف)) الحديث [١] و هي كما تدلّ على كونه ميقات العمرة تدلّ على كون أدنى الحل ميقات لأهل مكة فلاحظ تمام الرواية.
و صحيح جميل بن درّاج قال: ( (سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية؟ قال: تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة، ثمّ تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة، قال ابن أبي عمير، كما صنعت عائشة)) [٢].
و صحيحة عمر بن زيد عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-: قال: ( (من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر، أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها)) [٣].
و مرسلة الصدوق قال: ( (قال: و انّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) اعتمر ثلاث عمر متفرقات كلّها في ذي القعدة، عمرة أهلّ فيها من عسفان و هي عمرة الحديبية، و عمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة،
[١] ب ٩ ابواب أقسام الحج ح ٥.
[٢] ب ٢١ أقسام الحج ح ٢.
[٣] ب ٢٢ أبواب المواقيت ح ١.