سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١ - مسألة ١ الأقوى عدم جواز التأخير الى الجحفة
[مسألة ١: الأقوى عدم جواز التأخير الى الجحفة]
(مسألة ١): الأقوى عدم جواز التأخير الى الجحفة و هي ميقات أهل الشام اختياراً، نعم يجوز مع الضرورة لمرض أو ضعف أو غيرهما من الموانع، لكن خصّها بعضهم بخصوص المرض و الضعف لوجودهما في الأخبار فلا يلحق بهما غيرهما من الضرورات، و الظاهر ارادة المثال فالاقوى جوازه مع مطلق الضرورة (١).
بلحاظ اليمين و اليسار فمع البناء على مطلق المحاذاة لا محالة يتعين كون الوادي كله محرم، و كذا الحال في بقية المواقيت، اذ من الواضح انّ تلك النقطة ليست هي نقطة دقيقة هندسية و انّما هي أسماء مناطق.
السابعة: انّ الأقوى كما سيأتي التخيير في التلبية بين ايقاعها في المسجد و الوادي و بين ايقاعها في البيداء، بل هو الأفضل كما سيتضح في باب الاحرام، و هذا مما يشهد انّ الوادي كلّه ميقات، حيث انّها تنشأ بحيث يصدق أنه لم يتجاوز الميقات إلا و هو محرم، بل انّه على القول الآخر من لزوم ايقاعها في المسجد و استحباب بدأ الجهر بها في البيداء يستأنس للمطلوب أيضاً، حيث انّ الجهر بها انّما هو مع بدء السير و التجاوز عن الميقات.
فيتحصل من مجموع هذه القرائن التي بعضها للمقام الأول و هو تحديد الميقات و بعضها للمقام الثاني و هو انّ الميقات ظرف للاحرام أو مبدأ له، يتحصل انّ الميقات هو الوادي، و انّ الاحرام يجب أن يكون مبدؤه الميقات أي لا يتجاوزه إلا و هو محرم إلا بنحو المحاذاة، و سيتضح المقام الثاني أكثر في المحاذاة.
(١) حكي الاتفاق عليه خلافاً للجعفي و ابن حمزة، و يدلّ عليه الجمع بين الروايات الواردة في المقام و هي على طوائف:
الأولى: [١] ما دلّ على أن وقت أهل المدينة ذو الحليفة دون الجحفة فانّها وقت
[١] ابواب المواقيت الباب الأول.