سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - مسألة ١ الأقوى عدم جواز التأخير الى الجحفة
..........
لأهل المغرب و أهل الشام حيث أنّهم يأتون عن طريق البحر و ينزلون في ميناء ينبع أو رابغ، نظير صحيح الحلبي ( (قال: قال ابو عبد اللّه- عليه السلام- .... وقت لأهل المدينة ذا الحليفة .... و وقت لأهل الشام الجحفة)) [١] و مثلها صحيح علي بن رئاب، و صحيح معاوية بن عمّار ( (... و وقت لأهل المغرب الجحفة و هي ..... و وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ...)) [٢] و غيرها من الصحاح الواردة في الباب.
الثانية: ما دلّ على كل من ذي الحليفة و الجحفة ميقات لأهل المدينة كصحيح علي بن جعفر ( (سألته عن احرام أهل الكوفة و أهل خراسان و ما يليهم، و أهل الشام، من أين هو؟ فقال: أمّا أهل الكوفة و خراسان و ما يليهم فمن العقيق، و أهل المدينة من ذي الحليفة و الجحفة، و أهل الشام و مصر من الجحفة، و أهل اليمن من يلملم و أهل السند من البصرة يعني من ميقات أهل البصرة)) [٣] و صحيح معاوية بن عمار أنه ( (سأل أبا عبد الله- عليه السلام- عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة قال: لا بأس)) و صحيح الحلبي ( (قال: سألت أبا عبد الله- عليه السلام- من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة؟ فقال: من الجحفة و لا يجاوز الجحفة إلا محرماً)) [٤] و معتبرة أبي بصير ( (قال: قلت لأبي عبد الله- عليه السلام- خصال عابها عليك أهل مكة، قال: و ما هي؟ قلت: قالوا أحرم من الجحفة و رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أحرم من الشجرة، قال: الجحفة أحد الوقتين فأخذت بأدناهما و كنت عليلًا)) [٥].
و مقتضى هذه الطائفة التخيير مطلقاً بين الوقتين، حتى في المعتبرة الأخيرة لأنه قد علل الجواز بكل من العلتين بنحو مستقل، و قرينة الاستقلال ترتيبه الجواز على التعليل الأول.
[١] ابواب المواقيت الباب الأول.
[٢] أبواب المواقيت الباب الأول.
[٣] ابواب المواقيت، الباب الأول ح ٥.
[٤] ابواب المواقيت ب ٦ ح ٢، ٣.
[٥] ابواب المواقيت ب ٦ ح ٤.