سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - فصل في أقسام الحج
..........
المشار اليه هو تعين التمتع، لكن بالالتفات الى وجود اللام بعد اسم الاشارة ينحصر المشار اليه في مشروعية التمتع لا الهدي و لا تعينية التمتع، كما هو صريح الروايات الآتية. غاية الأمر انّ نفي المشهور مطلق سواء من ميقاتهم أو من المواقيت البعيدة فتقيد على القول بجوازها لهم من بعد.
هذا و استدلّ المشهور مضافاً لظهور الآية بصحيح الفضلاء عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (ليس لأهل مكة، و لا لأهل مر، و لا لأهل سرف، متعة، و ذلك لقول اللّه عز و جل (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام))) [١].
و في صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر- عليه السلام-: ( (لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة الى الحج؟ فقال: لا يصلح أن يتمتعوا)) [٢]، لكن في صحيح زرارة فسر- عليه السلام- الآية قال: ( (يعني أهل مكة ليس عليهم متعة، كل من ...)) [٣] لكن في أغلب الصحاح ( (ليس لهم متعة)) [٤].
و في صحيح زرارة الآخر ( (ليس لهم متعة و لا عليهم عمرة)) [٥].
و الوجه في التعبير باللام تارة و (على) اخرى ان التحلل في الأثناء في التمتع يطلق عليه متعة فمن ثمّ عبر في نفيها باللام.
و أما العمرة في التمتع فهو كلفة فعبر عن نفيها ب- (على).
الجهة الثالثة: تحديد المسافة حدّ البعد الموجب للتمتع
فيه أقوال: الأول: ما ذهب اليه المشهور و هو ثمانية و اربعين ميلًا من كل جانب.
الثاني: ما ذهب اليه جماعة منهم المحقق و العلامة و الشيخ و الطبرسي و الراوندي و الشهيد الثاني، و في الجواهر أنه أقوى و هو اثني عشر ميلًا.
[١] ب ٦ ابواب أقسام الحج ح ١.
[٢] ب ٦ ابواب أقسام الحج ح ٢.
[٣] ب ٦ ابواب أقسام الحج ح ٣.
[٤] ب ٦ ابواب أقسام الحج.
[٥] ب ٦ ابواب أقسام الحج.