سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - (مسألة ٣ قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط في ضمن العقد و الإجارة و الإفساد
..........
كنت مع محمد بن ابراهيم بالطائف، فكان كلّما دخل دخلت معه)) [١].
و قد رواها كلًا من المشايخ الثلاثة و الطريق إلى علي بن ابي حمزة معتبر و الظاهر انّه البطائني الملعون و لكن قد ذكرنا مراراً انّ الطائفة قد قاطعته بعد انحرافه فيما يروونه عنه فالرواية عنه في أيام استقامته فالطريق قابل للاعتبار، و هذا ليس في كل من كان له فترة استقامة ثمّ انحراف بل في خصوص من قوطع مقاطعة شديدة كالبطائني و العبرتائي.
و أما دلالة الرواية فقد يقال أنها دالّة على وجوب الاحرام للدخول لكل عشرة أيّام لإناطة الرواية وجوب الاحرام للدخول بمشروعية العمرة و قد بيّنت انّ مشروعية العمرة لكل عشرة أيّام و لذلك عقب- عليه السلام- بيان حدّ مشروعية العمرة بعد بيان الوجوب.
و فيه: انّ اقتصاره- عليه السلام- في الجواب على كل شهر و اناطته الوجوب به ابتداءً دالّا على أن مدار الوجوب على كل شهر و ان جوابه بعد ذلك لسؤال الثاني للراوي دال على اوسعية و مشروعية العمرة من موضوع الوجوب و ان كان الوجوب يناط بالمشروعية في الجملة، ثمّ انّ هذه الرواية دالّة أيضاً بوضوح على تخصيص عمومات وجوب الاحرام للدخول بكل شهر لا بكل دخول.
كما انّ الرواية هذه دالّة بوضوح على ما دلّت عليه موثق اسحاق بن عمّار المتقدم من أن وجوب الاحرام لكل شهر ليس مخصوصاً بعمرة التمتع بل لكل عمرة بل لكل نسك.
و هل شهر النسك هو بالاهلال أو الاحلال؟
نسب في الجواهر الثاني إلى المشهور و اختار جماعة الأول كما عن بعض اعلام
[١] ابواب العمرة باب ٦ ح ٣.