سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - فصل في أقسام الحج
..........
نعم بناءً على الالتزام بمشروعية التمتع للحاضرين من المواقيت البعيدة لا بد من حمل الروايات الآتية الدالّة على أن الحاضرين لا متعة لهم جمعاً بينها و بين ما دلّ على ذلك، حملها على انّ المتعة غير مشروعة من قرب و ان قوام المتعة على الاحرام من المواقيت البعيدة كما انّ قوامها في تقدم العمرة على حجها في اشهر الحج من دون فصل نسك آخر و ان ميقات احرام الحج فيه مكة.
رابعاً: انّ القران ليس بسبب لعقد الاحرام مطلقاً و إن كان هو ظاهر عدة روايات إلا انّ المستفيضة الواردة كصحيح معاوية عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- انّه قال في القارن ( (لا يكون قران إلا بسياق الهدي و عليه طواف بالبيت ... و طواف بعد الحج)) [١] و مثله صحيح الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال قال ( (الذي يسوق الهدي عليه طوافان بالبيت وسعي واحد بين الصفا و المروة و ينبغي له أن يشترط على ربه إن لم تكن حجّة فعمرة)) [٢] و مثلها كثير من الروايات، و هذا اللسان في صدد شرح نفس القران و لم يؤخذ كوصف للحج بل أخذ الحج كأثر مترتب على ايجاده و هذا وجه حصر المشهور له في الحج و تتمة ذلك يأتي في الاحرام.
فتحصل انّ الاتحاد بين الافراد و التمتع ليس بقول مطلق كما ذكره الشيخ اذ بينهما اختلاف في المواقيت في الجملة. و في صحيح عبد اللّه بن زرارة قال- عليه السلام-: ( (و القارن لا يحل حتى يبلغ الهدي محله النحر بمنى)) [٣]
أما الوجه الثاني: فظاهر اسم الاشارة رجوعه الى المفاد الأصلي الى صدر الآية و هو مشروعية التمتع.
نعم على التقريب الذي ذكرنا للآية من انّ المشروعية بمعنى التعين يصلح أن يكون
[١] ب ٢ ابواب أقسام الحج ح ١.
[٢] ب ٢ ابواب أقسام الحج ح ٢.
[٣] ب ٥ ابواب أقسام الحج ح ١١.