سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨ - مسألة ٨ لو نوى كإحرام فلان فإن علم أنه لما ذا أحرم صحّ
[مسألة ٨: لو نوى كإحرام فلان فإن علم أنه لما ذا أحرم صحّ]
(مسألة ٨): لو نوى كإحرام فلان فإن علم أنه لما ذا أحرم صحّ، و إن لم يعلم فقيل بالبطلان لعدم التعيين، و قيل بالصحّة لما عن علي- عليه السلام-، و الأقوى الصحّة لأنه نوع تعيين، نعم لو لم يحرم فلان أو بقي على الاشتباه فالظاهر البطلان، و قد يقال: إنه في صورة الاشتباه يتمتع، و لا وجه له إلا إذا كان في مقام يصحّ له العدول إلى التمتع (١).
و ينشئ العمرة، أ يتمتع؟ قال: نعم)) [١] و التعبير فيها ينشأ العمرة أي يقدم اتيان العمرة على الحج في الاحرام الواحد الذي قرن في نيّة اهلاله فيكون مفادها عين مفاد الروايتين السابقتين و هذه الرواية دالّة على انعقاد الاحرام و تعين العدول بالنيّة إلى التمتع و ظاهر الأمر في صحيحة الحلبي و إن كان يحتمل الندبية لأفضلية التمتع و جواز صرف الاحرام إلى أحد النسكين خاصّة مخيراً كما لو لبّى مبهماً. هذا، أما لو لم يصح كل من النسكين كما لو كان في غير أشهر الحج تعين ما يصح منه و هو العمرة لما تقدم من صحّة انعقاد الاحرام و إن كان الاهلال فاسداً و دلالة الروايات السابقة على صحّة انعقاده فيتعين التحلل بالنسك الصحيح.
(١) امّا في صورة العلم بما نواه الآخر فيصح و لم ينقل خلاف فيه إلا أنه يشكل ذلك عند من استدلّ على لزوم تعين النيّة- أي نيّة النسك- بأن تحقق و صدق الامتثال متوقف عليها، بعد أن كان تحقق عنوان المأمور به مرهوناً بالقصد، فإنّ مثل هذا القصد الذي ينكشف فيما بعد ليس بمتعين في صقع الذهن عنواناً بمثابة الالتفات المركب نظير ما لو صلى الواجبة بنيّة صلاة فلان مع عدم علمه حين الاحرام بالصلاة بنيّة الآخر ثمّ انكشف له في الاثناء أن نيّة الآخر هي الظهر أو العصر.
و بعبارة أخرى: هناك فرق بين تعلق الارادة بالفعل التكويني المرتبط بوجود خارجي كالاقامة في السفر عشرة أيّام و بين تعلّق الإرادة بعنوان انتزاعي أو اعتباري
[١] ابواب أقسام الحج ب ١٨ ح ٢.