سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - الرابع أن يكون احرام حجّه من بطن مكة مع الاختيار
..........
الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج، يريد الخروج إلى الطائف. قال: يهلّ بالحج من مكة و ما أحب أن يخرج منها إلا محرماً)) الحديث [١].
و وجه دلالتها أنّها وقتت احرام الحج بمكة.
أمّا رواية عمر ابن حريث الصيرفي قال: ( (قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: من أين أهل بالحج؟ قال: إن شئت من رحلك، و إن شئت من الكعبة، و إن شئت من الطريق)) [٢].
فلا دلالة فيها على خلاف ذلك، اذ المراد من الرحل هو منزله في مكة، و الطريق هو طريقه بين رحله و المسجد بل الرواية في طريق الشيخ قيّد فرض السؤال و هو بمكة. و سيأتي الكلام في أحكام المواقيت من كون المراد بمكة هو مكة القديمة و ما اتسعت.
و منها الروايات البيانية [٣].
الثاني: في أفضل المواضع للاحرام المزبور.
المسجد و أفضل منه مقام ابراهيم- عليه السلام- أو الحِجر. كما هو مفاد صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (إذا كان يوم التروية إن شاء اللّه فاغتسل ثمّ ألبس ثوبيك و ادخل المسجد، إلى أن قال .... ثمّ صلّى ركعتين عند مقام ابراهيم- عليه السلام- أو في الحجر ثمّ احرم بالحج)) [٤].
و في موثق يونس عنه- عليه السلام- ( (من أي المسجد شئت)) [٥].
و في كلمات جملة من الأصحاب تعيين الأفضلية بتحت الميزاب. و لعلهم عثروا على رواية، أو لكون ذلك الموضع موطن الرحمة و استجابة الدعاء.
[١] ابواب أقسام الحج ب ٢٢ ح ٧.
[٢] ابواب المواقيت ب ٢١ ح ٢.
[٣] ابواب أقسام الحج ب ٢.
[٤] ابواب المواقيت ب ٢١ ح ١.
[٥] الباب السابق ح ٣ و ٤.