سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - مسألة ٢٠ اذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها
العبادة (١).
(١) حكي عن النهاية و المبسوط و المنتهى استحباب الاتمام في الأول للتعليل المذكور في المتن و حكي عن التذكرة و المنتهى و التحرير استحباب الردّ في الثاني للتعليل الآخر أيضاً.
هذا و المال الذي يعطيه المنوب عنه للنائب تارة في عقد اجارة و لو معاطاتية و حينئذ يملك المستأجر الحج في ذمّة الأجير، و يملك الأجير الأجرة شأن بقيّة المعاوضات سواء ناقصة كانت عن أجرة المثل و الكلفة الواقعية أو زائدة، و أخرى يعطي المال و يأذن له في صرفه نيابةً و مقتضى القاعدة حينئذ ردّ الزيادة و لزوم اتمام النقص على المستأجر لتسبيبه لذلك.
هذا هو مقتضى القاعدة و هو الذي تشير اليه رواية محمد بن عبد اللّه القمّي في رجل يعطى الحجّة فيوسع على نفسه و يفضل منها أ يردّها عليه قال- عليه السلام- ( (لا هي له)) [١].
و في موثق [٢] عمار الساباطي تصريح بالتفصيل المتقدّم.
و في صحيح بريد العجلي عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: سألته عن رجل استودعني مالًا و هلك و ليس لوليّه شيء و لم يحج حجّة الإسلام، قال: ( (حجّ عنه و ما فضل فأعطهم)) [٣] المحمولة على الإذن الشرعي في الحج عن الميت خوفاً من عدم أداء الورثة دَيْن الحج فيكون المال مأذوناً فيه للحج النيابي لا من باب الاجارة.
هذا كلّه بحسب القاعدة و الروايات. و قد يكون هناك شرطاً في البين ضمنياً على تتميم أو ردّ الزيادة و لا يرد عليه انّه يؤدي الى الجهالة لأنه يمكن حمله على تعين أجرة المثل بهذا النحو، أو على أن الشرط المزبور دلالة على عدم عقد الاجارة و انّما هو نحو بدل للمال مأذون فيه للحج النيابي.
[١] ب ١٠ ابواب النيابة.
[٢] ب ١٠ ابواب النيابة.
[٣] ب ١٣ ابواب النيابة.