سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - مسألة ٢٦ لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد
الاقوى فيه الصحّة إلا إذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة، كما إذا نذر كل منهما أن يشترك مع الآخر في تحصيل الحج، و أما في الحج المندوب فيجوز حج واحد عن جماعة بعنوان النيابة، كما يجوز بعنوان اهداء الثواب لجملة من الاخبار الظاهرة في جواز النيابة ايضاً، فلا داعي لحملها على خصوص اهداء الثواب (١).
(١) في المسألة صورتان:
الأولى: نيابة النائب عن جماعة في الحج الواجب، فلا يجزئ عنهم اداءً للواجب لأن المفروض انّما تعلّق في ذمّتهم هو بنحو متعدد و مستقل فلن يكون المأتي به أداءً له.
و لك أن تقول لا دليل على مشروعية النيابة بنحو مجموع في الواجب. نعم، لو أتى به مع ذلك عنهم صحّ وقوعه ندباً و إن قصد به الوجوب. و ذلك لأن ماهيّة ما أتى به مشروعة ندباً و إن قصد بها خطأ الوجوب إلا انّه غير مضر بصحّة المندوب.
الثانية: أن يأتي بها عن جماعة ندباً، و قد وردت روايات معتبرة مثل صحيحة ابن اسماعيل قال: ( (سألت أبا الحسن- عليه السلام-: كم اشرك في حجّتي؟ قال: كم شئت)) [١] إلا انّه اشكل في الجواهر على دلالتها باحتمال ارادة الاشتراك في ثواب الحج الذي يأتي به عن نفسه لا نيابة عن جماعة، حيث انّه أسندت الحجّة في أسئلة الرواة الى الراوي نفسه ( (حجّتي))، و ربّما يؤيد بما رواه الصدوق مرسلًا قال: قال للصادق- عليه السلام-: ( (جعلت فداك اني كنت نويت أن أدخل في حجّتي العام أبي أو بعض أهلي فنسيت، فقال- عليه السلام- الآن فاشركها)) [٢] حيث انّه لو كان من باب النيابة لما كان لإيقاعها بعد العمل مجال. و نظيره مصحح الحارث بن المغيرة قال: ( (قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: و أنا بالمدينة بعد ما رجعت من مكّة أني أردت أن أحج عن ابنتي، قال: فاجعل ذلك لها الآن)) [٣] إلا انّ الصحيح ارادة المعنى الأول
[١] ب ٢٨ ابواب النيابة ح ١.
[٢] ب ٢٩ ابواب النيابة ح ١.
[٣] ب ٢٩ ابواب النيابة ح ٢.