سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - مسألة ١ تنقسم العمرة- كالحج- إلى واجب أصلي و عرضي و مندوب
..........
بالعمرة إلى الحج مكان تلك العمرة المفردة؟ قال: كذلك أمر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أصحابه)) [١] يظهر من تقريره- عليه السلام- للراوي أن وجوب العمرة مستقل غاية الأمر انّ المتعة نحو اداء لها. و في صحيح نجية عن أبي جعفر- عليه السلام- قال: ( (إذا دخل المعتمر مكّة غير متمتع فطاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و صلى الركعتين خلف مقام ابراهيم- عليه السلام- فليلحق بأهله إن شاء، و قال: انما انزلت العمرة المفردة و المتعة لأن المتعة دخلت في الحج و لم تدخل العمرة المفردة في الحج)) [٢]. و مفاد هذه الصحيحة انّ كلًا من العمرة المفردة و المتعة نزل بها الكتاب الكريم و هو اشارة إلى الآية الأولى التي تقدمت. و مقتضى ذلك انّ العمرة المفروضة في الأصل وجوبها مستقل عن وجوب الحج، و هو يقتضي تعلّق ذلك الوجوب بطبيعي العمرة. غاية الأمر انّ عمرة التمتع أحد فردي العمرة الذي شرّع في الحج و أنها مرتبطة في الصحة بأداء الحج، و في تفسير العيّاشي عن زرارة عن أبي جعفر- عليه السلام- قال: ( (ان العمرة واجبة بمنزلة الحج لأن اللّه يقول: (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ) ما ذلك؟ هي واجبة مثل الحج و من تمتّع أجزأته، و العمرة في أشهر الحج متعة)) [٣] و مفادها عين مفاد مصححة نجية، و تزيد عليها بمطابقة دلالتها للآية الأولى التي تقدمت في الاستدلال من انّ مفادها انّ العمرة واجبة في الأصل بوجوب مستقل فاذا أديت في غير أشهر الحج فهي مفردة و ان أديت في أشهر الحج من النائي فلا بد من أن يوقعها متعة.
و يشير إلى هذا التفصيل ذيل رواية زرارة و عدّة صحاح أخر دالّة على أن من يريد العمرة و الحج في أشهر الحج فلا بد من أن يوقعهما بنحو التمتع المحمولة على ثبوت الوجوب المفروغ عنه منهما مثل ما في صحيح معاوية بن عمّار في حديث قال: ( (قال
[١] الباب المتقدم ح ٤.
[٢] الباب المتقدم ح ٥.
[٣] أبواب العمرة باب ٥ ح ٨.