سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - مسألة ١ تنقسم العمرة- كالحج- إلى واجب أصلي و عرضي و مندوب
..........
أبي عبد اللّه- عليه السلام- و لا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج)) [١].
و في صحيح آخر ليعقوب بن شعيب قال: ( (سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن المعتمر في أشهر الحج قال: هي متعة)) [٢].
و في رواية علي بن حمزة البطائني قال: ( (سأله أبو بصير و أنا حاضر عن من أهل بالعمرة في أشهر الحج له أن يرجع قال: ليس في أشهر الحج عمرة يرجع منها إلى أهله و لكنه يحتبس بمكة حتى يقضي حجه لأنه انّما أحرم لذلك)) [٣]. و في الصحيح إلى موسى بن القاسم قال: ( (أخبرني بعض أصحابنا أنه سأل ابا جعفر- عليه السلام- في عشر من شوال أني أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر فقال: أنت مرتهن بالحج)) [٤] و هاتان الروايتان محمولتان على من وجب عليه النسكان.
و محصل الأدلّة المتقدمة عموم افتراضها على القريب و النائي غاية الأمر انّ الثاني إذا استطاع إلى الحج أيضاً فعليه الإتيان بهما بصورة حج التمتع.
هذا و قد استدلّ لعدم وجوب العمرة مستقلًا عن وجوب الحج في الفرض الثاني بوجوه:
الأول: سيرة المتشرعة على عدم لزومها منفردةً عن الحج فيما لو استطاع لها فقط، و يعضده عدم الورود في الروايات بلزوم الوصية بالعمرة أو قضائها عن الميت فيما لو استطاع اليها منفردةً. فلم تتعرض روايات نيابة الصرورة لغير المستطيع للحج إلى لزوم اتيانه للعمرة المفردة بعد قضائه لنسك النيابة.
و فيه: انّ السير إلى مكّة حيث انّه شاق على النائي فالغالب عند الناس في القرون المتطاولة إلى ما قبل نصف قرن تقريبا هو توظيف هذه الاستطاعة إلى كل من الحج
[١] أبواب العمرة باب ٧ ح ٢.
[٢] الباب المتقدم ح ٤.
[٣] الباب المتقدم ح ٧.
[٤] الباب المتقدم ح ٨.