سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣ - مسألة ٢ عدم اشتراط الحرية في النائب
..........
لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى) [١].
و فيه: أن الاستغفار هو طلب المغفرة مع تحقق المخالفة الموجبة للعقوبة و أما فعل ما يعدم المخالفة و يعدم موضوع العقاب فليس باستغفار بل هو وفاء عن موجب العقاب.
الرابع: أن النيابة فيها نحو مودة و هي منهي عنها في قوله تعالى (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ) [٢]
و اشكل عليه: بأن الاحسان و الجري الخارجان أعم من التودد و التحبب، لكن الصحيح أن الاحسان المبتدئ متصف بالمودة و ان كان محتاجاً للقصد بأن يكون معلولًا للمحبة القلبية، إلا أن الابتداء به من دون قصد عنوان آخر لا محالة ينطبق عليه عنوان المودة و المحبّة. فمن ثمة يتجه التفصيل بما اذا قصد الآتي بالنيابة عن الكافر عنواناً آخر كصلة الرحم و نحوها، و بينما اذا لم يقصد عنواناً بخصوصه فانّه على الثاني تكون مودة محرّمة.
و هذا التفصيل هو الذي يتراءى من الوجه الروائي الآتي.
الخامس: الروايات الواردة في المقام:
الأولى: صحيحة وهب بن عبد ربّه قال: ( (قلت: لأبي عبد اللّه- عليه السلام- أ يحج الرجل عن الناصب فقال: لا، قلت: فإن كان أبي، قال: فإن كان اباك فنعم)) [٣] و قد رواه المشايخ الثلاثة بطرقهم.
الثانية: معتبرة علي بن مهزيار قال: ( (كتب اليه الرجل يحجّ عن الناصب هل عليه اثماً اذا حجّ عن الناصب؟ و هل ينفع الناصب ذلك أم لا؟ فقال: لا يحج عن الناصب و لا يحج به)) [٤]
[١] التوبة: ١١٣.
[٢] سورة المجادلة/ ٢٢.
[٣] ب ٢٠ ابواب النيابة ح ١.
[٤] ب ٢٠ ابواب النيابة ح ٢.