سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٦ - مسألة ١٩ الواجب من التلبية مرة واحدة
..........
استوت بك الارض راكباً أو ماشياً فلبّ)) [١].
و في صحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال ( (سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن التهيؤ للاحرام فقال في مسجد الشجرة فقد صلّى فيه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و قد ترى اناساً يحرمون فلا تفعل حتى تنتهي إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما أنتم في محاملكم تقول: لبيك اللّهم لبيك)) [٢].
و مصحح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر- عليه السلام- قال ( (سألته عن الاحرام عند الشجرة هل يحل لمن أحرم عندها أن لا يلبي حتى يعلو البيداء؟ قال: لا يلبي حتى يأتي البيداء عند أول ميل فأما عند الشجرة فانّه لا يجوز التلبية)) [٣].
و في صحيح عبد اللّه بن سنان قال: ( (سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول انّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لم يكن يلبي حتى يأتي البيداء)) [٤] و في صحيح معاوية بن عمار عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) انهما قالا: ( (إذا صلّى الرجل ركعتين و قال الذي يريد أن يقول من حج أو عمرة في مقامه ذلك فانّه انما فرض على نفسه الحج و عقد عقد الحج و قالا: انّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) حيث صلّى في مسجد الشجرة صلّى و عقد الحج و لم يقولا صلّى و عقد الاحرام .... إلى أن قال: و له أن يرجع متى شاء و إذا فرض على نفسه الحج ثمّ أتم بالتلبية فقد حرم عليه الصيد و غيره و وجب عليه في فعله ما يجب على المحرم لأنه قد يوجب الاحرام ثلاثة اشياء الاشعار و التلبية و التقليد فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم و إذا فعل الوجه الآخر قبل أن يلبي فلبّى فقد فرض)) [٥] و غيرها.
الثانية: ما دلّ على انّ الجهر بالتلبية يؤخر إلى البيداء.
[١] ب ٣٤ ابواب الاحرام ح ٦.
[٢] ب ٣٤ ابواب الاحرام ح ٣.
[٣] المصدر السابق ح ٨.
[٤] المصدر السابق ح ٥.
[٥] التهذيب ج ٥ ص ٨٣، و أبواب الاحرام ب ١٤/ ٤.