سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - مسألة ١٦ فيما اذا آجر نفسه من شخص في سنة معينة ثمّ آجر من آخر في تلك السنة، فهل يمكن تصحيح الثانية باجازة المستأجر الأول أو لا؟
التعين على وجه التقييد، و يكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطية و ان أتى به مؤخراً لا يستحق الأجرة على الأولى و ان برئت ذمّة المنوب عنه به، و يستحق المسمّاة على الثاني إلا اذا فسخ المستأجر فيرجع الى أجرة المثل، و اذا اطلق الاجارة و قلنا بوجوب التعجيل لا تبطل مع الاهمال، و في ثبوت الخيار للمستأجر حينئذ و عدمه وجهان: من ان الفورية ليست توقيتاً و من كونها بمنزلة الاشتراط (١)
[مسألة ١٦ فيما اذا آجر نفسه من شخص في سنة معينة ثمّ آجر من آخر في تلك السنة، فهل يمكن تصحيح الثانية باجازة المستأجر الأول أو لا؟]
(مسألة ١٦): قد عرفت عدم صحّة الاجارة الثانية فيما اذا آجر نفسه من شخص في سنة معينة ثمّ آجر من آخر في تلك السنة، فهل يمكن تصحيح الثانية باجازة المستأجر الأول أو لا؟ فيه تفصيل، و هو أنه إن كانت الأولى واقعة على العمل في الذمّة لا تصح الثانية بالإجازة لأنه لا دخل للمستأجر بها إذا لم تقع على ماله حتى تصح له اجازتها، و إن كانت واقعة على منفعة الأجير في تلك السنة بأن تكون منفعته من حيث الحج أو جميع منافعه له جاز له اجازة الثانية، لوقوعها على ماله،
عرفت انّه يمكن تصحيح الاجارتين في كلتا الصورتين سواء كانتا مقترنتين أو متعاقبتين، غاية الأمر يفسد الشرط فيثبت للمستأجر خيار تخلّف الشرط.
(١) قد ظهر الحال في هذه المسألة اجمالًا مما تقدم في المسألة السابقة، و على كلا التقديرين من الشرطية أو التقيدية لا يسوغ التأخير، و أمّا التقديم فهو تابع للقرينة في تلك الموارد.
ثمّ انّه على الاطلاق في المنشأ لو بني على ما ذهب اليه الشهيد من كون التعجيل بمقتضى حق كونه ملك الغير و سلطنته فظاهر ان حكم الاهمال لا يوجب الخيار و لا الانفساخ اذ المخالفة هي للحكم التكليفي المحض غير المعاملي نظير ما لو تصرف غصباً في عوض الطرف الآخر فهو حكم تكليفي متعلّق بالعين أو ذات العوض لا بما هو عوض و لا المعوض.