سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - مسألة ١٥ عدم جواز تأخير الحج لمن آجر نفسه مباشرة للحج في سنة معينة
..........
التعجيل في سنة الاجارة- و ان كان هذا التخصيص بنحو الشرطية لا القيدية.
نعم في موثقة عثمان بن عيسى قال: ( (قلت لأبي الحسن الرضا- عليه السلام- ما تقول في الرجل يعطي الحجّة فيدفعها الى غيره، قال: لا بأس)) [١] لكنه محمول على اطلاق الاجارة انشاءً و ان غرض المستأجر وقوع الحجّة لما أشرنا اليه سابقاً من أن أدنى الظهور في الرواية لا يرفع اليد بها عن القاعدة.
المقام الخامس: في تعدد وقوع الاجارة من الفضولي و المالك
فقد ذكر الماتن لها صور: الأولى اقتران الاجارتين من فضوليين فيجوز له اجارة أحدها فتصح و لا يتوهم تزاحم الاجارتين في مقام الصحّة التأهلية، اذ النقل فيهما ليس بفعلي حتى يقع التضاد اذ لا تضاد في الامكانين الاستعداديين.
الثانية: فيما اذا آجر نفسه من شخص و آجره فضولي من آخر سابقاً على عقد نفسه، فهاهنا قد يتوهم صحّة الاجازة و اجارة الفضولي بناءً على الكشف لأنه يكشف عن ارتفاع موضوع اجارة الشخص لنفسه. و لكنه توهم ضعيف لأن الصحيح في الكشف كما حررناه هو الكشف البرزخي أو الكشف بالانقلاب، و هو مشتمل على جهتين، جهة كشف بلحاظ متعلّق الاجازة و المجاز، وجهة نقل و هي بلحاظ نفس الاجارة و سلطنته على الامضاء، فمع فرض عدم ولاية الأجير على المنفعة لكونه قد ملّكها للغير فلا ولاية له على الاجازة، و الالتزام بذلك في مثل هذا الفرع شاهد على ارتكاز الكشف البرزخي في اجازة عقد الفضولي، و الا لو بني على الكشف الحقيقي بقول مطلق لكان الصحيح هو الاجارة السابقة من الفضولي لأنه يكفي في الاجازة مجرّد انشائها إلا ان المبنى غير صحيح.
هذا كله بناءً على القيدية بالتخصيص بالمباشرة، و إلا فبناءً على الشرطية قد
[١] ب ١٤ ابواب النيابة ١.