سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - مسألة ١٤ أجرة الأجير في فرض العدول
هذا اذا آجر نفسه ثانياً للحج بلا اشتراط المباشرة، و أمّا اذا آجر نفسه لتحصيله فلا اشكال فيه، و كذا تصح الثانية مع اختلاف السنتين أو مع توسعة الاجارتين أو توسعة احداهما بل و كذا مع اطلاقهما أو اطلاق احداهما اذا لم يكن انصراف الى التعجيل. و لو اقترنت الاجازتان كما اذا آجر نفسه من شخص و آجره وكيله من آخر في سنة واحدة و كان وقوع الاجارتين في وقت واحد بطلتا معاً مع اشتراط المباشرة فيهما.
الاجارة مطلقة فله أن يعيد من قابل، و ان كانت مقيدة في سنة معينة فيكون قد فوت على المستأجر متعلق الاجارة و امتنع اداء المتعلّق، و حينئذ يكون الأجير ضامناً للمستأجر قيمة الحجة المخصوصة بحسب القيمة الواقعية السوقية، اذا لم يفسخ المستأجر الاجارة كما يستحق الأجير أجرة المسمّاة، نعم من يبني على بطلان الاجارة بامتناع التسليم مطلقاً فتنفسخ الاجارة و لا يستحق أحدهما على الأخر شيئاً. ثمّ انّ التقيد بسنة معينة اذا كان بنحو القيدية و إلا لو كان بنحو الشرطية فسيكون من الشق الثاني.
أما الشق الثاني: و هو الشرطية، فهاهنا يكون من باب تخلّف الشرط و لا يستحق المستأجر على الأجير شيئاً فإن فسخ الاجارة و استرجع المسمّى فيكون ضامناً للأجير أجرة المثل.
و أما الشق الثالث: هو كون الطريق بنحو الجزئية فيكون الأجير قد فوت على المستأجر بعض العمل و قد تقدم حكم التفويت في الشق الأول و الخلاف فيه. هذا كلّه بحسب القاعدة.
و أما بحسب الروايات في المقام:
فقد وردت صحيحة حريز بن عبد اللّه قال: سألت أبي عبد اللّه- عليه السلام- ( (عن رجل أعطى رجلًا حجّة يحج عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة فقال: لا بأس اذا قضى جميع المناسك