سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - مسألة ٨ صحة النيابة بالتبرع و الإجارة
..........
و مثلها مرفوعة محمد بن يحيى [١].
و موثقة اسحاق بن عمار قال: ( (سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطي رجلًا دراهم يحجّ بها عنه فيموت قبل أن يحج، ثمّ اعطي الدراهم غيره، فقال: إن مات في الطريق أو بمكّة قبل أن يقضي مناسكه فانّه يجزي عن الأول، قلت: فإن ابتلي بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل، أ يجزي عن الأول؟ قال: نعم، قلت: لأن الأجير ضامن للحج؟ قال: نعم)) [٢].
و هناك روايات أخرى دالّة على اجزاء حجّ النائب الذي يموت في الطريق- كما سيأتي نقلها في المسألة العاشرة من هذا الفصل، لكن المفهوم منها بل المنطوق من بعضها عدم الاجزاء لو مات قبل ذلك.
و في موثق عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- ( (في رجل حجّ عن آخر و مات في الطريق قال: قد وقع أجره على اللّه و لكن يوصي فان قدر على رجل يركب في رحله و يأكله زاده فعل)) [٣]، و مفادها صريح في انّه ما يكتب من ثواب حج انما هو امر تفضلي غير مرتبط بالاجزاء و فراغ الذمّة، كما انّ التمعّن في لسان الروايات المتقدّمة يظهر منه ذلك فانّ كتابة الحجّة أو ثوابها ليس في مقام الاجزاء و الاداء و سقوط الامر و من ثمّة فصل في مصحح ابن أبي عمير في كيفية التفضل. كما انّ موثّق اسحاق قد تعرض لصورتين و هما غير ما نحن فيه، الأولى: في من أحرم و دخل الحرم. و الثانية: في الأجير الذي أتى بحجّة فاسدة فوجبت عليه الحجّة في القابل و الاجزاء فيهما تام كما سيأتي في المسائل اللاحقة، و أما التعبير في موثق اسحاق بن عمار أن الأجير ضامن للحج فمن المحتمل عوده الى حج العقوبة لأنه هو الذي افسد الحج أو بمعنى ضمان الاجارة
[١] ب ٢٢ أبواب النيابة ح ١ و ح ٢.
[٢] ب ١٥ ابواب النيابة ح ١.
[٣] ب ١٥ ابواب النيابة ح ٥.