سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩ - مسألة ١ يستحب قبل الشروع في الإحرام أمور
الرابع: أن يكون الاحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة، و قيل بوجوب ذلك لجملة من الأخبار الظاهرة فيه، المحمولة على الندب للاختلاف الواقع بينها، و اشتمالها على خصوصيّات غير واجبة، و الأولى أن يكون بعد صلاة الظهر في غير إحرام حجّ التمتّع، فإنّ الأفضل فيه أن يصلّي الظهر بمنى، و إن لم يكن في وقت
الواجب على أغسال مستحبة أخر كغسل يوم عرفة و دخول البيت و هذا بالاضافة الى ما تقدم من القرائن يكفي في الدلالة على الاستحباب.
أمّا بقية الفروع فيسهل الخطب فيها بعد كون الغسل مستحباً.
أما إعادة الاحرام فقد اختلف في الاعادة أنها صورية كما عليه صاحب الجواهر و العروة أو حقيقية كما ذهب إليه المستمسك و الثمرة تظهر فيما لو علم بالخلل في انعقاد الاحرام الأول كخلل في التلبية و نحوه فيصح على الثاني دون الأول و فيه تأمل لأنه على الأول لا تقع الاعادة صورية حينئذ.
امّا الكفارات فتترتب على كلا القولين بارتكاب الموجب بعد الاعادة بعد كون البطلان في القول الثاني من حيث الاعادة لا قبلها نظير سائر موارد الاعادة و ابطال ما سبق.
و وجه كون الاعادة صورية هو عموم قاعدة انّ التحلل من الاحرام لا يكون إلا بإتيان الاعمال و بالتقصير و الحلق و لا يرفع اليد عنه إلا في المصدود و من ثمّ حكم على العقد الآخر بالاعادة انّها صورية. و هذه القاعدة أحد قرائن استحباب الغسل.
و قد تقرب الاعادة بأنها حقيقية بعدم استبعاد ذلك كما في الاذان أو الاقامة المنسيين بعد الدخول في الصلاة، و ما نحن فيه ليس من تبديل الاحرام لعمرة أخرى أو حج آخر لكي لا يصح إلا بتميم العمل بل هو اعادة لنفس العمرة المقصودة كما انّه لا تحلل من طبيعي الاحرام لتلك العمرة بل من فرد إلى فرد آخر فلا يرفع اليد عنه إلا بوجود الفرد الآخر.