سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - مسألة ١٣ لا يشترط في الاجارة تعيين الطريق
لم يكن ما في ذمّته متعيناً فيما عين، و أما اذا كان على وجه الشرطية فيستحق، إلا اذا فسخ المستأجر الاجارة من جهة تخلف الشرط اذ حينئذ لا يستحق المسمّى بل أجرة المثل (١).
[مسألة ١٣: لا يشترط في الاجارة تعيين الطريق]
(مسألة ١٣): لا يشترط في الاجارة تعيين الطريق و ان كان في الحج البلدي لعدم تعلّق الغرض بالطريق نوعاً، و لكن لو عيّن تعيّن و لا يجوز العدول عنه الى غيره، إلا اذا علم انّه لا غرض للمستأجر في خصوصيته و انما ذكره على المتعارف فهو راض بأي طريق كان. فحينئذ لو عدل صح و استحق تمام الأجرة، و كذا اذا اسقط بعد العقد حق تعيّنه، فالقول بجواز العدول مطلقاً أو مع عدم العلم بغرض في الخصوصية ضعيف، كالاستدلال له بصحيحة حريز ( (عن رجل أعطى رجلًا حجّة يحج عنه من الكوفة فحجّ عنه من البصرة فقال: لا بأس اذا قضى جميع
(١) تعرض الماتن الى أحكام:
منها: لزوم تعيين نوع الحج المستأجر عليه و وجهه ظاهر التفاوت المالي بين أقسام الحج الموجب للغرر في المعاوضة و ان كان قد يتأمّل في ذلك صغروياً بحسب سوق الاجارة لا سيما في زماننا الآن.
و منها: عدم جواز عدول الأجير عمّا عين له في الاجارة، و هذا يفرض تارةً في اشتغال ذمّة المنوب عنه بأحدها تعيناً في تكليف الأولي أو بنذر أو شبهه، و أخرى مع عدم ذلك، كما انّ الصورة الثانية تارة يتعلّق غرض المستأجر بذلك و لو الشخصي، و أخرى لا يتعلّق.
امّا في صورة اشتغال ذمّة المنوب عنه بحسب حجّة الاسلام فمن الواضح تعيّن ذلك على الأجير بمقتضى تعينه بالاجارة و عدم التغيير فيه.
و أما اذا كان تعينه في ذمّة المنوب عنه بنذر أو شبهه فقد مرّ في فصل وجوب الحج بالنذر في مسألة انّه يجوز الامتثال بأفضل مما عيّنه في النذر بعدة تقريبات