سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - مسألة ١٢ لزوم تعيين نوع الحج المستأجر عليه
الى الأول إلا اذا رضي المستأجر بذلك فيما اذا كان مخيراً بين النوعين أو الأنواع كما في الحج المستحبي و المنذور المطلق، أو كان ذا منزلين في مكة و خارجها، و أما اذا كان ما عليه من نوع خاص فلا ينفع رضاه أيضاً بالعدول الى غيره، و في صورة جواز الرضا يكون رضاه من باب اسقاط حق الشرط ان كان التعيين بعنوان الشرطية، و من باب الرضا بالوفاء بغير الجنس ان كان بعنوان القيدية، و على أي تقدير يستحق الاجرة المسمّاة و ان لم يأت بالعمل المستأجر عليه على التقدير الثاني، لأن المستأجر اذا رضي بغير النوع الذي عيّنه فقد وصل اليه ماله على المؤجر كما في الوفاة بغير الجنس في سائر الديون فكأنه قد أتى بالعمل المستأجر عليه، و لا فرق فيما ذكرنا بين العدول الى الأفضل أو الى المفضول، هذا و يظهر من جماعة جواز العدول الى الأفضل كالعدول الى التمتع تعبداً من الشارع لخبر أبي بصير عن أحدهما ( (في رجل أعطى رجلًا دراهم يحج بها مفردة أ يجوز له أن يتمتع بالعمرة الى الحج قال- عليه السلام-: نعم انّما خالف الى الأفضل)) و الأقوى ما ذكرناه و الخبر منزل على صورة العلم برضى المستأجر بذلك مع كونه مخيراً بين النوعين جمعاً بينه و بين خبر آخر ( (في رجل اعطى رجلًا دراهم يحج حجّة مفردة قال- عليه السلام-: ليس له أن يتمتع بالعمرة الى الحج لا يخالف صاحب الدراهم)) و على ما ذكرنا من عدم جواز العدول إلا مع العلم بالرضا اذا عدل بدون ذلك لا يستحق الأجرة في صورة التعيين على وجه القيدية و ان كان حجّه صحيحاً عن المنوب عنه و مفرغاً لذمّته اذا
العقد أو تصريح بوقوعه على براءة الذمّة. و أما قبل ذلك فمحل تأمّل لاحتمال كونه بنحو الحيثية التقييدية أو التعليلية لا الجزء و إن كان أصل الضمان لا اشكال فيه كما تقدم، فلا تترك المصالحة بين اجرة المثل و النسبة لأجرة المسمّى، هذا لو كانت الاجارة في سنة معينة أو بقيد مباشرة الأجير نفسه، و إلا فيجب في ذمة الأجير الميت الحج النيابي و يؤديه وليه عنه من تركته.