سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٦ - مسألة ٢٧ لا يجب استدامة لبس الثوبين
[مسألة ٢٧: لا يجب استدامة لبس الثوبين]
(مسألة ٢٧): لا يجب استدامة لبس الثوبين، بل يجوز تبديلهما و نزعهما لإزالة الوسخ أو للتطهير، بل الظاهر جواز التجرّد منهما مع الأمن من الناظر، أو كون العورة مستورة بشيء آخر (١).
محل تأمل:
أما الأول فقد تقدم تقريب مفاد الصحيحين و عدم دلالتهما على الاعادة في العمد فلا ينافيان المصحح الاول لمعاوية الدالّة على الصحّة بل ان في صحيح عبد الصمد دلالة على الصحة فراجع.
أما الثاني: فقد تقدم انّ الاحرام عبارة عن قصد انشائي باستعمال التلبية لانشاء الاحرام، و الارادة الجدية لانشاء الاحرام المعبر عنها بالتزام التروك أيضاً لا ينافيها ارادة عدم الالتزام عملًا، لأنها عبارة عن ارادة البناء على التحريم، و الفرق بينهما عين الفرق بين الموافقة العملية و الموافقة الالتزامية فالأقوى هو صحة الاحرام مطلقاً.
نعم لو لبسه ناسياً قبل الاحرام نزعه، و إن لبسه بعد الاحرام كذلك أو عامداً قبل الاحرام شقه و أخرجه مما يلي رجليه أو بنحو لا يستلزم تغطية الرأس.
هذا و ظاهر عبائرهم في المقام انّ العامد العالم إذا لبس القميص قبل الاحرام أو حاله ينزعه كالناسي، و هو مقتضى اطلاق المصحح الاول لمعاوية لكن الأحوط ما ذكرناه كما لعله يستفاد من صحيح عبد الصمد بعد عدم تعرضها لأصل الصحة.
(١) امّا على المختار من عدم كون وجوبه زائداً على وجوب التجرد و ستر العورة فظاهر و أما على الوجوب التعبدي أو الشرطي و لو الكمالي فيدل على الجواز صحيح معاوية بن عمّار قال قال ابو عبد الله- عليه السلام- ( (لا بأس بأن يغير المحرم ثيابه و لكن إذا دخل مكة لبس ثوبي احرامه الذين أحرم فيهما و كره أن يبيعهما)) [١].
و في صحيح الحلبي سألت أبا عبد الله- عليه السلام- عن المحرم يحول ثيابه قال: فقال: ( (نعم،
[١] ب ٢١ ابواب الاحرام ح ١.