سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - مسألة ٣ الآفاقيّ إذا صار مقيماً في مكة
..........
و ظاهر مفاد هذه الروايات إتمام السنتين، نعم عطف السنتين على السنة يجمل دلالة بعضها.
الطائفة الثانية: ما دلّ على السنة
مصحح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (المجاور بمكة سنة يعمل عمل أهل مكة (يعني يفرد الحج مع أهل مكة) و ما كان دون السنة فله أن يتمتع)) [١]. مصحح محمد بن مسلم عن أحدهما- عليه السلام- قال: ( (من أقام بمكة سنة فهو بمنزلة أهل مكة)) [٢]. و الصحيح إلى حريز عمّن أخبره عن أبي جعفر- عليه السلام- قال: ( (من دخل مكة بحجة عن غيره ثمّ أقام سنة فهو مكي)) [٣].
هذا مضافاً إلى الروايات المتقدمة في الطائفة السابقة المشتملة على لفظة سنة.
الطائفة الثالثة: ما كان مفادها ستة أشهر
صحيح البختري عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في المجاور بمكة يخرج إلى أهله ثمّ يرجع إلى مكة بأي شيء يدخل؟ فقال: ( (إن كان مقامه بمكة أكثر من ستة أشهر فلا يتمتع، و إن كان أقل من ستة أشهر فله أن يتمتع)) [٤].
و قريب منها مرسل الحسين بن عثمان عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (من أقام بمكة خمسة أشهر فليس له أن يتمتع)) [٥].
و قد جمع بين الطوائف الثلاث بعدة وجوه:
الأول: بحمل الطائفة الثالثة على ذي الوطنين، و أن مقامه بمكة أكثر في كل سنة، فمن ثمّ يكون فرضه فرض أهل مكة بعد السنتين و إن لم تكن اقامته مستمرة تمام
[١] ابواب أقسام الحج ب ٩ ح ٨.
[٢] ابواب أقسام الحج ب ٨ ح ٤.
[٣] ابواب أقسام الحج ب ٩ ح ٩.
[٤] ابواب أقسام الحج ب ٨ ح ٣.
[٥] ابواب أقسام الحج ب ٨ ح ٥.