سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - مسألة ١٣ يستحب أن يشترط عند إحرامه على الله أن يحلّه إذا عرض مانع من إتمام نسكه من حجّ أو عمرة
..........
للتحلل لا بد أن تكون مجعولة في نفسها في رتبة سابقة على الشرط الذي ينشأ في عقد الاحرام، غاية الأمر ان الشرط يؤكد ذلك المفاد و لذلك حكي عن جماعة من الأصحاب- بل ظاهر السيوري في الكنز كونه أحد القولين المشهورين- أنّ الأقوى بقاء وجوب الدم على حاله و ان اشترط في احرامه و التحلل مع الشرط عزيمة و مع عدمه رخصة.
و من ثمّ يندفع ما استدل به بعض العامّة على بدعية هذا الشرط بأنّه لا مجال للاشتراط في العبادات الواجبة بالأصل كالصوم و الصلاة، و على أي تقدير فالمتحصل من الجهة الثانية من صيغة الشرط عدم افادته شيئاً زائداً على سببية الاحصار للتحليل المقدرة في الجعل الأولي سوى تأكيد ذلك المفاد أو الالزام به.
أمّا الجهة الثالثة: الروايات الخاصة الواردة في المقام.
و قبل الخوض في عمدة ما استدل به على الأقوال المزبورة لا بد من الاشارة المجملة لمحصل أحكام المحصور و المصدود المستفادة من الروايات [١]، و هو التفرقة بين المحصور و المصدود من ناحيتين من جهة مكان الذبح فالمصدود يذبح حيث صد، و المحصور يبعث بالهدي إلى محله، و من جهة التحلل أيضاً فانّ المصدود يحل بالذبح له كل ما حرم عليه حتى النساء، و أما المحصور فيتحلل من المحرمات عدا النساء فيلزمه الاتيان بنسك أو الاستنابة عن نفسه لطواف النساء كما قد تشير بعض الأخبار إلى الثاني بلفظ ( (بلوغ الهدي محله)) كناية عن طواف أصحابه عنه أيضاً، كما انّ ظاهر الروايات ان بعث الهدي مشروط بالقدرة فلو لم تكن له صحبة كأن كان في مفترق الطريق و نحو ذلك سقط عنه البعث و نحر و ذبح هديه في
[١] ب ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦ ابواب الاحصار و الصد.