سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢ - الثاني من واجبات الاحرام التلبيات الاربع
[الثاني: من واجبات الاحرام التلبيات الاربع]
الثاني: من واجبات الاحرام التلبيات الاربع، و القول بوجوب الخمس أو الستّ
كناية عن القدرة، و كذا في صحيح معاوية بن وهب المتقدم [١] حيث ذكر في صدرها لزوم بعث الهدي على المحصر حيث فرض فيها وجود الصحبة ثمّ فرض فيها ( (و ان كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع و نحر بدنة ان أقام مكانه و ان كان في عمرة فاذا برأ فعليه العمرة واجبة)) ففصّل فيها بين وجود الصحبة و عدمها في بعث الهدي كناية عن القدرة كما أمر فيها بالعمرة عند عدم البعث و الذبح في مكانه و هو شاهد على كون البعث يلازم الاستنابة في طواف النساء.
الرابعة: ما رواه في الكافي بسند موثق عن حمزة بن حمران قال: ( (سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الذي يقول حلني حيث حبستني قال: هو حل حيث حبسه قال: أو لم يقل)) [٢].
و روى الكليني بعدها صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (هو حلّ إذا حبس اشترط أو لم يشترط)) [٣].
و مفاد هاتين الروايتين هو ما تقدم من كون التحلل بسبب الحبس و الاحصار لا بالشرط، كما انّ ترتب الاحلال على الحبس فيهما الذي هو عمدة الموضوع لا ينفي لزوم الحلق أو التقصير كما لا ينفي لزوم بعث الهدي أو لزوم الطواف للتحلل من حرمة النساء و انما هي في صدد ذكر ما هو عمدة موضوع الاحلال.
الخامسة: ما رواه في الجواهر في قول الصادق- عليه السلام- في خبر عامر بن عبد اللّه بن جذاعة المروي عن الجامع من كتاب المشيخة لابن محبوب ( (في رجل خرج معتمراً فاعتلّ في بعض الطريق و هو محرم قال: ينحر بدنة و يحلق رأسه و يرجع إلى رحله و لا يقرب النساء، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً، فإن برأ من مرضه اعتمر إن كان لم يشترط على ربّه في احرامه و إن كان قد اشترط فليس عليه أن يعتمر إلا أن يشاء يعتمر، و يجب أن يعود للحج الواجب المستقر و للأداء إن استمرت الاستطاعة من قابل، و العمرة الواجبة كذلك في الشهر
[١] المصدر السابق ح ١.
[٢] ٢٥ ابواب الاحرام ح ٢، الكافي ج ٤ ص ٣٣٣ ح ٦.
[٣] الكافي ج ٤ ص ٣٣٣.