سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠ - مسألة ١٣ يستحب أن يشترط عند إحرامه على الله أن يحلّه إذا عرض مانع من إتمام نسكه من حجّ أو عمرة
..........
يفرض في موردها الاشتراط بل ظاهر استشهاده- عليه السلام- بقول أبي عبد اللّه- عليه السلام- من دعاء الاشتراط هو الاستشهاد بمضمون المشروط المشروع في نفسه أي كون الحبس بالاحصار سبباً للتحلل. و هذا داعم لما تقدم من انّ ذات المشروط في نفسه هو السبب للاحلال.
ثانياً: انّ في الرواية قرينتين على عدم ارادة سقوط ما على المحصر، الأولى ايجابه- عليه السلام- الحج من قابل، و الثانية: نفيه للتسوية بين المحصور و المصدود و ليس إلا في مكان الذبح.
فتبين انّ قوله- عليه السلام- ( (انّه حلال من كل شيء)) ليس في صدد اسقاط الدم و بعثه، و هو شاهد لما مرّ من الاستظهار من الآية الشريفة من انّ ايجاب الدم ليس للتحلل و كذا بعثه. فجوابه- عليه السلام- في صدد نفي ايجاب النسك على المحبوس و نفي ارتهانه به، و إلا لدلّت الرواية على عدم لزوم التقصير مع انّه لا يحصل التحلل إلا بهما، كما انّه لم يكن في صدد نفي وجوب الدم كما عرفت حيث صرّح بالفرق في الذيل بل انّ اطلاق تفرقته- عليه السلام- في الذيل يقتضي كون المحصور لا يتحلل إلا بطواف النساء أو يأتي بالعمرة فيما بعد لما دلّت عليه الروايات من الفارق بينهما و هما أمران بل أكثر.
و أما اثبات الحج عليه من قابل فمحمول على الحج الواجب لما في عدّة من الأخبار النافية لوجوب الحج من قابل، مثل صحيح ذريح المحاربي المتقدم بل في صحيح معاوية بن عمّار [١] تقييد القضاء بذلك قال- عليه السلام-- في حديث-: ( (و ان كان في عمرة فاذا برأ فعليه العمرة واجبة، و إن كان عليه الحج فرجع إلى أهله و أقام ففاته الحج كان عليه الحج من قابل، فإن ردوا الدراهم عليه ... و قال انّ الحسين بن علي- عليه السلام- خرج معتمراً فمرض في الطريق فبلغ علياً و هو بالمدينة ... فدعا علي- عليه السلام- ببدنة فنحرها و حلق رأسه و رده إلى المدينة،
[١] ب ٢ ابواب الاحصار ح ١.