سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - مسألة ١٣ لا يشترط في الاجارة تعيين الطريق
و دعوى: انّه يعد في العرف انّه أتى ببعض ما استؤجر عليه فيستحق بالنسبة، و قصد التقييد بالخصوصية لا يخرجه عرفاً عن العمل ذي الاجزاء كما ذهب اليه في الجواهر، لا وجه لها، و يستحق تمام الأجرة ان كان اعتباره على وجه الشرطية الفقهية بمعنى الالتزام في الالتزام، نعم للمستأجر خيار الفسخ لتخلّف الشرط فيرجع الى أجرة المثل (١)
المعصوم ثمّ يعطف بقية الروايات بالاضمار و علي بن رئاب صاحب أصل كبير.
و منها: في موارد تعلّق الغرض بالخصوصية و التعين قد يكون التعين بنحو التقيد، و قد يكون بنحو الشرطية و الاختلاف بينهما ليس بصيغة الألفاظ التي جزى عليها صيغة العقد، بل هي راجعة الى أن الخصوصية ان كانت منوعة و موجبة لتغاير الذوات في النظر و الاغراض العرفية فتكون حينئذ تقيدية، فقد يقع و لو بحسب العناوين الصنفية كما هو الحال في الأرز بلحاظ اختلاف البلدان، و أما اذا كان العنوان غير منوع في نظرهم، فيكون أخذه بنحو الشرط و إن كان العنوان من العناوين النوعية في الحدّ الماهوي كالحلوة المتخذة من طحين الأرز أو الحنطة، ثمّ انّه على الأول لا يكون ما أتى به الأجير وفاءً و لا أداءً للمتعلّق فلا يستحق أجرة المسمّى و لا أجرة المثل، بخلافه على الثاني فانّه قد أتى به غاية الأمر للمستأجر حق تخلف الشرط و له أن يفسخ.
(١) قد تقدم في المسألة السابقة ان القيدية و الشرطية ليست بصورة الألفاظ التي جرى عليها العقد، و انّما هي بحسب نوعية الاغراض و لو الشخصية و لكن بحسب نظر العرف، و كذلك الفرق بينهما و بين الجزئية يكون المدار بحسب تقسيط الثمن في النظر العرفي فتعين أحد أقسام الثلاثة ليس بمجرّد لحاظ المستأجر كما هو ظاهر الماتن في هذه المسألة، بل هو بلحاظ واقع الاغراض أو تقسط الثمن في نظر العرف و لعل ذلك هو مراد صاحب الجواهر كما حكاه الماتن، ففي الموارد التي لا يقسط