سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - التاسع محاذاة أحد المواقيت الخمسة
بالحرم من الجوانب فلا بد من محاذاة واحد منها، و لو فرض امكان ذلك فاللازم الاحرام من أدنى الحلّ و عن بعضهم أنه يحرم من موضع يكون بينه و بين مكّة بقدر ما بينها و بين أقرب المواقيت اليها و هو مرحلتان، لأنه لا يجوز لأحد قطعه إلا محرماً، و فيه أنه لا دليل عليه، لكن الأحوط الاحرام منه و تجديده في أدنى الحلّ (١).
(١) البحث في المقام بحسب مقتضى القاعدة الأولية في المواقيت و الاحرام بلحاظ العموم الفوقاني أو الأصل العملي، و أخرى بحسب الروايات الواردة في المحاذاة أو الواردة في مسائل اخرى من أحكام المواقيت لكنها تدلّ بالالتزام على ذلك.
و قبل الخوض في ذلك لا بد من الالتفات الى أمور كأصول موضوعه يأتي التدليل عليها في محلها من أحكام المواقيت.
منها: انّه لا يجب سلوك طريق يمرّ على المواقيت، كما ذهب اليه الأكثر ان لم يكن جلّهم.
t
و منها: انّه قد ورد عموم بعدم دخول الحرم إلا باحرام من دون تقييد بميقات بعيد أو أدنى الحل، و هذا العموم بمنزلة العموم الفوقاني من الدرجة الأولى، و قد تمسك به جماعة من المتأخرين و من متأخري الأعصار في اجزاء الاحرام من ادنى الحل لمن سلك طريقاً لا يمر على ميقات من المواقيت البعيدة و لا يحاذيها، بناء على اختصاص المحاذاة بالمحاذاة القريبة. و منها: ما تقدم من كون ميقات مسجد الشجرة هو الوادي لا خصوص المسجد، و قد تقدم انّ الاحرام من مواقيت خمسة محتمل لأن يكون بمعنى المبدأ و الحد لنشوء الاحرام كما يدعم ذلك بما ورد ( (الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لا