سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - أحدها ذو الحليفة
فصل في المواقيت
و هي المواضع المعينة للاحرام: اطلقت عليها مجازاً أو حقيقة متشرعية، و المذكور منها في جملة من الأخبار خمسة، و في بعضها ستّة، و لكن المستفاد من مجموع الأخبار أنّ المواضع التي يجوز الاحرام منها عشرة:
[المواضع التي يجوز الاحرام منها عشرة]
[أحدها: ذو الحليفة]
أحدها: ذو الحليفة (١)، و هي ميقات أهل المدينة و من يمرّ على طريقهم، و هل هو كان فيه مسجد الشجرة أو نفس المسجد؟ قولان و في جملة من الأخبار أنه هو الشجرة، و في بعضها أنه مسجد الشجرة و على أيّ حال فالأحوط الاقتصار على المسجد اذ مع كونه هو المسجد فواضح، و مع كونه مكاناً فيه المسجد فاللازم حمل المطلق على المقيّد، لكن مع ذلك الأقوى جواز الاحرام من خارج المسجد و لو اختياراً، و إن قلنا: انّ ذا الحليفة هو المسجد، و ذلك لأنه مع الاحرام من جوانب المسجد يصدق الاحرام منه عرفاً، اذ فرق بين الأمر بالاحرام من المسجد، أو بالاحرام فيه، هذا مع امكان دعوى انّ المسجد حدّ للاحرام فيشمل جانبيه مع محاذاته، و إن شئت فقل المحاذاة كافية و لو مع القرب من الميقات.
(١) قد اختلف في تحديد الميقات انّه المسجد خاصة أو الوادي المعروف بذي الحليفة، حيث انّ ألسنة الروايات تارة بالأول، و أخرى بالثاني، و ثالثة بالشجرة، و أن المراد الوادي هي، و رابعة بأن الوادي هو المسجد كما في صحيح الحلبي الآتي.
كما قد وقع الخلاف في أنّ اللازم الاحرام في الميقات أو من الميقات، أي في كون ( (مِنْ)) بمعنى الظرفية أو الابتداء للنشوية لدعوى سعة المعنى الثاني لكل محاذاة، أو للقريب المتصل بحدود الميقات لصدق لفظة ( (مِن)).