سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - مسألة ٢٢ يملك الأجير الأجرة بمجرد العقد
[مسألة ٢٢ يملك الأجير الأجرة بمجرد العقد]
(مسألة ٢٢): يملك الأجير الأجرة بمجرد العقد لكن لا يجب تسليمها إلا بعد العمل إذا لم يشترط التعجيل و لم تكن قرينة على ارادته من انصراف أو غيره، و لا فرق في عدم وجوب التسليم بين أن تكون عيناً أو ديناً، لكن إذا كانت عيناً و نمت كان النماء للأجير، و على ما ذكر من عدم وجوب التسليم قبل العمل إذا كان المستأجر وصياً أو وكيلًا و سلّمها قبله كان ضامناً لها على تقدير عدم العمل من الموجر، أو كون عمله باطلًا، و لا يجوز لهما اشتراط التعجيل من دون اذن الموكل أو الوارث، و لو لم يقدر الاجير على العمل مع عدم تسليم الاجرة كان له الفسخ و كذا للمستأجر، لكن لمّا كان المتعارف تسليمها أو نصفها قبل المشي يستحق
حجّه)) [١]، انّ الكفّارة و نحوها من التوابع و ان ترتب على الخلل في الأداء- أي و إن كانت من الأحكام التي تترتب على كيفية الاداء لا الماهيّة بما هي هي- إلا أنها دخيلة في تمامية الملاك أو الصحّة فلازم على النائب حينئذ أن ينوي بها ما قد نوى في العمل المتبوع. فمثلًا ينوي النائب في الصلاة عن الميت في سجدتي السهو اللتين يأتي بهما انهما اداء للخلل في العمل النيابي و تميماً للعمل النيابي لا أنه ينوي بهما عن نفسه.
و نظير جهر النائب الرجل في الصلاة عن امرأة ميتة فإنّ الجهر و إن كان من أحكام الأداء إلا انّه مأمور به في العمل النيابي، فعلى هذا لا مجال للترديد في بعض أعمال الحج كصلاة الطواف و طواف النساء و المبيت في منى و رمي الجمار في أيام التشريق و نحوها انّه هل ينوي ايقاعها عن نفسه أو عن المنوب عنه حيث انّه لا عمل يأتي به النائب بالأصالة عن نفسه بل الترديد هو في كون العمل من الجزء أو الشرط هل هو من شرائط الماهيّة بما هي هي أو شرائط الماهيّة في مقام الأداء فالجزء و الشرط لا محالة تابع أو مرتبط بصحّة العمل أو بتمامية ملاكه و لا يخاطب به بخطاب يغاير
[١] ب ٣ ابواب كفّارات الاستمتاع ح ١٣.