سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - مسألة ٢٢ يملك الأجير الأجرة بمجرد العقد
الأجير المطالبة في صورة الاطلاق، و يجوز للوكيل و الوصي دفعها من غير ضمان (١)
خطاب الماهيّة.
فالصحيح في الترديد انّه في نيّة كون العمل مأخوذ في الماهيّة أو في أدائها و كذلك الحال فيما يترتب على الأداء، و هذا هو تفسير ( (انّ الأجير ضامن)) أي انّه الذي يخاطب بلواحق الأداء في اداء العمل النيابي و تشتغل ذمّته بتلك اللواحق لا بالأصالة بل بما هو نائب يؤدي العمل النيابي.
و بذلك اتّضح انّ الأجير يأتي بالحج في القابل كفّارةً و جبراً للخلل في أداء الحج النيابي لا انّه ينوي به عن نفسه.
الجهة الرابعة: في استحقاق الأجير الأجرة.
و قد اتّضح استحقاقه بناءً على ما هو الصحيح من كون ما يأتي به في العام القابل كفّارة و عقوبة و هو ضامن أي مشتغلة ذمّته بجبر الخدش الذي وقع في العمل النيابي.
و أما على القول الآخر فقد عرفت مما تقدم في المسائل السابقة أنّ الاجارة المخصصة بزمن معين ليست على نحو التقيد غالباً كما هو المشهور في الكلمات بل من قبيل تعدد المطلوب و تخلّف الشرط فيجري عليه أحكامه.
(١) ما ذكره الماتن في هذه المسألة هو على مقتضى القاعدة في باب العقود فضلًا عن باب الاجارة و فضلًا عن اجارة الحج، اذ التقابض و كونه متقارناً أو أحد العوضين سابق على الآخر ليس من مقتضى ذات ماهيّة المعاوضة بل من احكامها و الوفاء بها و الالزام بأصل التقابل متقارنا أو بتقدم هو بمقتضى المشارطة بين المتعاوضين، سواء بالشرط الضمني البنائي عند نوع العرف في صنف ذلك العقد أو بالمشارطة الخاصّة المصرّح بها.
و أما ضمان الوصي أو الوكيل فهو تابع لتصرفهم غير المأذون فيه.