سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - مسألة ١٣ يستحب أن يشترط عند إحرامه على الله أن يحلّه إذا عرض مانع من إتمام نسكه من حجّ أو عمرة
..........
الحج و احصر بعد ما أحرم كيف يصنع؟ قال: فقال: أ و ما اشترط على ربه قبل أن يحرم أن يحله من احرامه عند عارض عرض له من أمر اللّه؟ فقلت: بلى قد اشترط ذلك، قال: فليرجع إلى أهله حلًّا، لاحرام عليه ان اللّه أحق من وفى بما اشترط عليه، قال: فقلت: أ فعليه الحج من قابل؟ قال: لا)) [١].
و تقريب الاستدلال بها: انّ ظاهرها سببية الاشتراط للتحلل و انّه بمجرّد الحصر يحل بمقتضى الاشتراط، فاطلاقه بل ظهوره يقتضي سقوط الدم فضلًا عن التأخير إلى بلوغ الهدي المبعوث، كما انّه يفيد سقوط القضاء و تحلله من جميع المحرمات حتى النساء.
و فيه: انّه قد تقدم انّ ثبوت الهدي و الدم ليس لأجل التحلل بل بسبب العجز عن اتمام النسك بمانع الاحصار بل و كذلك بعث الهدي فيكون خارجاً عن نطاق الرواية و هو التحلل.
كما انّ التعبير في قوله- عليه السلام- ( (فليرجع إلى أهله حلًا)) هو في مقابل وجوب الاتمام و الارتهان بالاحرام و أعماله، أي في مقابل الالزام بالمضي إلى بيت اللّه الحرام فليس مفادها منصباً على التعجيل بالاحلال قبل بلوغ الهدي محله بأن يذبح في مكانه، و معنى وفاء اللّه تعالى بما اشترط عليه هو الاحلال من أمره باتمام النسك، كما انّ نفي الحج من قابل هو بلحاظ وجود الارتكاز لدى الرواة و المتشرعة بوجوب قضاء الحج أو العمرة بفساد النسك و ليست أسئلتهم منصبّة على الحج الواجب المستقر.
و بعبارة اخرى: انّ سببية الاشتراط أو الاحصار للاحلال انّما هي بلحاظ وجوب الاتمام و الارتهان بالاحرام المتشاغل به. و أمّا ما هو واجب بالذمة فهو أجنبي عن نطاق الاحلال و الاشتراط.
[١] ب ٢٤ ابواب الاحرام ح ٣.