سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦١ - مسألة ٢٥ يجوز التبرع عن الميت في الحج الواجب أيّ واجب كان و المندوب
..........
ايضاً كصحيحة معاوية بن عمار و الصحيح الى ابن مسكان عن عامر بن عميرة قال: ( (قلت لابي عبد اللّه- عليه السلام- بلغني عنك انّك قلت: لو انّ رجلًا مات و لم يحج حجّة الاسلام فحجّ عنه بعض أهله أجزأ ذلك عنه؟ فقال: نعم، اشهد بها على أبي انّه حدّثني أن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أتاه رجل فقال: يا رسول اللّه انّ أبي مات و لم يحج، فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) حج عنه فإن ذلك يجزي عنه)) [١] و يظهر منها امكان الاستدلال بالتبرع للواجب بالروايات الواردة في حج أولياء الميت عنه مع عدم وجود تركة له نظير صحيحة ابن ابي يعفور حيث عبّر فيها ( (أو يتطوع ابنه و يحج عن أبيه)) [٢] و كذا صحيح حكم بن حكيم [٣] و كذا التعبير في روايات معتبرة اخرى ( (انه دين عليه)) [٤] و كذا اطلاق التعبير ( (يقضى عنه)) و غير ذلك من التعابير.
الثانية: في جواز التبرّع عن الميت بالمندوب مع اشتغال ذمّته بالواجب و لو قبل الاستئجار عنه للواجب.
و تصوير ذلك انّ التبرّع عنه ندباً امّا بما ماثل ما اشتغل ذمّته به من نوع الحج أو بنوع آخر، كأن تبرّع عن الميت النائي بحج القران و الافراد أو تبرّع عن الميت الحاضر لبيت الله الحرام القريب بحج التمتع.
أما الصورة الثانية فيدل على مشروعية اطلاقات التبرّع بالندب المتقدمة، و أما الصورة الأولى فقد يقال بشمول الاطلاقات المزبورة لها أيضاً، الا انّ فرض أصل الصورة الأولى مبني على تباين حقيقة الندب و الواجب بمجرّد القصد، و قد عرفت فيما تقدم من مباحث الاستطاعة [٥] عدم التباين بين ماهية الندب و الواجب مع تحقق ماهيّة الوجوب، فمن ثمّ يكون ما يأتي به بقصد الندب يقع مصداقاً للواجب و يكون
[١] ب ٣١ ابواب وجوب الحج ح ٢.
[٢] ب ٢٩ ابواب وجوب الحج ح ٣.
[٣] ب ٢٨ ابواب وجوب الحج ح ٨.
[٤] ابواب الحج ب ٢٥، ٢٦.
[٥] سند العروة كتاب الحج ج ٦٨: ١.