سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - مسألة ١ يستحب قبل الشروع في الإحرام أمور
..........
النساء ما لم يعقد التلبية أو يلبّ)) [١].
بل و كذا ما دلّ على الاكتفاء بغسل النهار لليل و بالعكس [٢].
و كذا ما في صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهم السلام) قال: ( (الغسل في سبعة عشر موطناً .... و يوم تحرم و يوم الزيارة و يوم تدخل البيت ...)) [٣]. يشهد بأنه ليس غسلًا أفعالياً محضاً بل انّه غسل زماني للظرف الذي يقع فيه الاحرام، و حينئذ يكون أظهر في استحبابه لعدم توهّم شرطية الفعل حينئذ و لا يخفى انّ القرينة السابقة و هي عدم إعادة غسل الاحرام بانتقاصه مقتضاها أيضاً كونه غسلًا زمانياً.
هذا و قد استدل للوجوب بصحيحة الحسن بن سعيد قال: ( (كتبت إلى العبد الصالح أبي الحسن- عليه السلام-: رجل أحرم من غير صلاة أو بغير غسل جاهلًا أو عالماً ما عليه في ذلك و كيف ينبغي له أن يصنع فكتب: يُعيد)) [٤].
و بما ورد في روايات متعددة باطلاق لفظة الواجب عليه كموثق سماعة [٥] مضافاً إلى التأكيد على اتيانه و تقيد الرواة بذلك.
و فيه: مضافاً إلى كون استحباب الصلاة الآتي في المقدمة الرابعة قرينة على الاستحباب في المقام، أن الصحيحة قد ورد نظير التعبير في غسل الجمعة [٦] و العيدين [٧] باعادة الصلاة بعده بل انّ ما ورد في لسان غسل الجمعة أقوى ايهاماً على الوجوب من غسل الاحرام حتى انّه قد ورد انّ تارك غسل الجمعة فاسق و انّه واجب على كل ذكر و أنثى عبداً أو حر [٨]. الا انّه رفع اليد عنه لقرائن عديدة ثمة دالّة على الاستحباب، و القائل بالوجوب فيه أكثر. و اطلاق الواجب عليه في تلك الروايات بمعنى الثبوت لا المعنى الاصطلاحي عند الفقهاء و من ثمّ أطلق لفظ
[١] المصدر السابق ح ٨.
[٢] ب ٩ أبواب الاحرام ح ٥.
[٣] ب ١ ابواب الاغسال المسنونة ح ١١.
[٤] ب ٢٠ ابواب الاحرام ح ١.
[٥] ب ١ ابواب الاغسال المسنونة ح ٣.
[٦] ب ١ ابواب الاغسال المسنونة ح ٣
[٧] ب ٨ ابواب الاغسال المسنونة.
[٨] ب ٦ ابواب الاغسال المسنونة.