سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - فصل في أقسام الحج
..........
التلبية)) [١] فيكون الخلاف بين الافراد و القران هو في كيفية عقد الاحرام، و من المعلوم انّ الاحرام خارج عن حقيقة النسك، غاية الأمر يترتب على كيفية الاحرام أحكام من قبيل عدم امكان تبديل الافراد الى تمتع و نحو ذلك. و حيث يكون التقسيم اليها عرضي لا تنويعي فلا محالة يكون التقسيم اليهما و إلى التمتع عرضي أيضاً بكون التمتع تسبقه العمرة الخارجة عن ماهية الحج النوعية، غاية الأمر مرتبطة بالحج، و هذا الارتباط و إن كان وضعياً إلا انّه لصحة التمتع الذي هو ماهيّة صنفية لا لأجل صحّة أصل ماهية الحج النوعية.
ثانياً: يستشهد له أيضاً بما ذهب اليه المشهور- كما سيأتي- من جواز التمتع للحاضر اذا خرج و مرّ في رجوعه بأحد المواقيت فانّ ذلك يعني تخيره مطلقاً بين القسمين لأن المتمتع اذا أراد أن يأتي به لا بد أن يأتي به من المواقيت البعيدة.
ثالثاً: ما في صحيح عبد اللّه بن زرارة من اطلاق حج الافراد على حج التمتع بعد عمرته قال- عليه السلام-: ( (ثمّ استأنف الاهلال بالحج مفرداً الى منى)) [٢].
و يشكل عليه:
أولًا: بأن التغاير العرضي لا يعني عدم التباين في الاعراض، و على تقدير كونها بنحو لا بشرط و بشرط شيء فقد يتعين في ذمّة المكلّف صنف دون صنف آخر و اللازم على الشيخ اثبات الافراد بنحو الماهية لا بشرط.
ثانياً: ما ذكره كاشف اللثام من أن غير أهل مكة من الحاضرين ميقات حج الافراد لهم دويرية أهلهم و ليس داخل مكة بخلاف احرام حج التمتع.
ثالثا: انّ غاية ما يستشهد به للشيخ هو مشروعية التمتع للحاضرين من المواقيت البعيدة لا مشروعية لهم من مواقيتهم القريبة.
[١] ابواب أقسام الحج ب ١٢ ح ١٩.
[٢] ب ٥ ابواب أقسام الحج ح ١١.