سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - أحدها النيّة
بل لا ينبغي التأخير لغده فضلًا عن أيّام التشريق إلا لعذر (١).
[يشترط في حج التمتع أمور]
و يشترط في حج التمتع أمور:
[أحدها: النيّة]
أحدها: النيّة بمعنى قصد الإتيان بهذا النوع من الحجّ حين الشروع في إحرام العمرة، فلو لم ينوه أو نوى غيره أو تردّد في نيّته بينه و بين غيره لم يصح (٢)
النساء في العمرة المفردة.
فانّه يقال: انّ بين الموردين فارق حيث انّ الروايات النافية لطواف النساء للمفردة أقل عدداً من الروايات المثبتة. نعم هي موافقة للتقية لأن العامّة لا طواف للنساء عندهم، مع تضمن الروايات المثبتة له في المفردة التأكيد و التكرير لثبوته فيها و هذا بخلاف المتمتع بها فانّ الروايات النافية أكثر عدداً و هي غير قابلة للحمل على التقية لتضمنها للأمر به في حج التمتع دون عمرته، مع انّه قد يقرب انّ نفي حلية النساء بعد عمرة التمتع من طواف النساء موافق للعامّة حيث لا يستحل بعضهم الاحلال بين عمرة التمتع و حجّه حيث يدخلهما في نسك واحد، نعم لو لا ذلك لكان مقتضى القاعدة وجوب طواف النساء للعمومات الدالّة على وجوبه لكل نسك و احرام و إن كان قد يقرب انّ عمرة التمتع مع حجه حيث قد تداخلا كما في النصوص فهما بحكم نسك واحد.
(١) سيأتي قوة ما عليه المشهور أو الأكثر من عدم جواز تأخير أعمال مكة إلى ما بعد أيّام التشريق و ان صحّ وضعاً إلى آخر ذي الحجة.
(٢) عن المسالك التنظر في وجوبها، و مال إليه في المدارك موجهاً له أن لازمه الجمع بينها و بين نية كل فعل و أنّ الأخبار خالية عنها، و عن الدروس انّ المراد منها نيّة الاحرام، هذا و الصحيح كما سياتي في بحث الاحرام و نيّته انّ الاحرام لا ينعقد كما هو مفاد رواياته إلا بقصد النسك مع التلبية، فقصد النسك بمنزلة قصد ماهية الصلاة الخاصة و التلبية بمنزلة تكبيرة الاحرام و الاحرام بمنزلة التحريم الحاصل من تكبيرة الافتتاح، فمن ثمّ بنينا بمقتضى روايات الاحرام و التلبية و فرض النسك الآتية في