سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - مسألة ٢ كما لا يجوز تقديم الاحرام على الميقات كذلك لا يجوز التأخير عنها
[مسألة ٢: كما لا يجوز تقديم الاحرام على الميقات كذلك لا يجوز التأخير عنها]
(مسألة ٢): كما لا يجوز تقديم الاحرام على الميقات كذلك لا يجوز التأخير عنها فلا يجوز لمن أراد الحج أو العمرة أو دخول مكّة أن يجاوز الميقات اختياراً إلا محرماً، بل الأحوط عدم المجاوزة عن محاذاة الميقات أيضاً إلا محرماً، و إن كان أمامه ميقات آخر، فلو لم يحرم منها وجب العود اليها مع الإمكان إلا إذا كان أمامه ميقات آخر فإنّه يجزيه الاحرام منها، إن أثم بترك الاحرام من الميقات الأول، و الأحوط العود اليها مع الامكان مطلقاً، و إن كان أمامه ميقات آخر، و أما إذا لم يرد النسك و لا دخول مكة بأن كان له شغل خارج مكّة و لو كان في الحرم فلا يجب الاحرام، نعم في بعض الأخبار وجوب الاحرام من الميقات إذا اراد دخول الحرم و إن لم يرد دخول مكّة، لكن قد يدّعى الاجماع على عدم وجوبه، و إن كان يمكن استظهاره من بعض الكلمات. (١)
و أمّا قول الماتن بجواز الاحرام قبل الضيق و أنّه أولى إذا أوقع باقي أعماله في رجب فمحمول على عدم مروره بالمواقيت فتكون القبلية بلحاظ المحاذاة لحدود منطقة المواقيت.
و أمّا اطلاق الحكم للعمرة الواجبة بالأصل فقد يتأمّل فيه من جهة ظهور الروايتين في العمرة الندبية و درك الفضل فيها. لكن قد يقال بعدم تنافي الندب في الخصوصيات الفردية مع الطبيعة الواجبة، كما قد ورد الأمر بالعمرة الواجبة لمن أفرد الحج لضيق الوقت أنّه يعتمر في شهر محرم مع انّه يسوغ له اتيانها في ذي الحجة بعد الأعمال.
(١) و في المسألة عدّة جهات:
الجهة الأولى: في الحرمة التكليفية لتجاوز المواقيت
هذا مضافاً إلى الوضعية التي تقدمت، و قد نسب إلى المشهور القول بها، و استشكل فيها بأن ظاهر الروايات هو المفاد الوضعي كما هو المطرد في لسان بيان