سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - مسألة ١ لا يجوز الاحرام قبل المواقيت
التجديد في الميقات، كما انّ الأحوط التأخير إلى آخر الوقت، و إن كان الظاهر جواز الاحرام قبل الضيق إذا علم عدم الادراك إذا أخّر إلى الميقات، بل هو الاولى، حيث انّه يقع باقي أعمالها أيضاً في رجب، و الظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة و الواجبة بالأصل أو بالنذر و نحوه (١).
(١) حكي عن النهاية و الجامع و الوسيلة و كُتب المحقق و نسبوه إلى الاتفاق، لكن لم يعنونه كثير من الأصحاب و احتمل انّ ذلك خلافاً منهم في المسألة، و يدلّ عليه معتبرة اسحاق بن عمّار قال: ( (سألت أبا ابراهيم- عليه السلام- عن الرجل يجيء معتمراً ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق فيحرم قبل الوقت و يجعلها لرجب أم يؤخّر الاحرام إلى العقيق و يجعلها لشعبان؟ قال: يحرم قبل الوقت لرجب فإنّ لرجب فضلًا و هو الذي نوى)) [١].
نعم في صحيح معاوية بن عمّار النهي عن الاحرام قبل الوقت إلا أن يخاف فوت الشهر في العمرة [٢] من دون التخصيص برجب. و قد مرّ في فصل العمرة أنّ لكل شهر عمرة المحمول على اختصاص الفضل لكل شهر بعد مشروعية العمرة في كل يوم، كما قد تقدم ثمة صحيح عبد الرحمن بن الحجاج في مورد من أحرم في شهر و أحلّ في آخر قال: ( (يكتب له في الذي نوى أو للذي نوى)) [٣].
نعم قد مرّ هناك أيضاً الموثق إلى ابن بكير عن عيسى الفرّاء المتضمن لاحتساب العمرة رجبية و إن أحلّ في غيره. و على أي تقدير اللام في ( (الشهر)) في صحيح معاوية يحتمل العهدية و إرادة رجب كما يظهر ذلك من الشيخ في التهذيب [٤] و يعضد ذلك التعليق بخصوصية فضل رجب في معتبرة اسحاق و يحتمل الجنسية لدرك فضل الشهر معتضداً بما أشرنا إليه من الروايات.
[١] ابواب المواقيت ب ١٢ ح ٢.
[٢] الباب السابق ح ١.
[٣] ابواب العمرة ب ٣ ح ٥.
[٤] ج ٥ ص ٥٣.