سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - مسألة ١ لا يجوز الاحرام قبل المواقيت
..........
و على أي تقدير فلا يضر ذلك باعتبار الطريق بعد العمل برواية البطائني الملعون حال استقامته بقرينة كون الراوي عنه إمامياً من أصحاب الإمام فإنّ الطائفة قد قاطعته بعد انحرافه كما يظهر ذلك من رجال الكشي نعم لو كان الراوي عنه واقفياً لحكم بضعفها.
الثانية: و ما رواه الشيخ أيضاً باسناده عن صفوان بن يحيى عن علي بن حمزة ( (قال: كتبت إلى أبي عبد اللّه- عليه السلام- أسأله عن رجل جعل للّه عليه أن يحرم من الكوفة قال: يحرم من الكوفة)) [١].
الثالثة: موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( (قال سمعته يقول: لو أن عبداً أنعم اللّه عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتم)) [٢] و قد تخص دلالتها بنذر الشكر، و لكن لو سلم كون مورد السؤال ذلك في جميعها فلا يختص الجواب به بعد عدم تقيده بذلك.
نعم، الروايتين الأوليتين مختصتين بالنذر لإضافة الفعل فيهما إليه تعالى كما هو مفاد صيغة النذر و أمّا الرواية الثالثة فمفادها مطلق الجعل على نفسه و هو شامل للعهد و لليمين لأنهما من الالتزام على النفس في قباله تعالى، و لكن صدرها يفيد النذرية أيضاً لظهوره في كون ذلك الجعل على نفسه هو شكراً للنعمة أو لدفع بلية لكن قد يتأمل في ذلك لتعارف التعليق على النعمة أو دفع البلية في العهد أيضاً و استعمالها في اليمين كذلك.
هذا و قد وقع الكلام في تخريج مفاد هذه الروايات على مقتضى القاعدة من جهة أخذ رجحان متعلق النذر في موضوع صحته فكيف يوجد النذر موضوع نفسه.
[١] الوسائل باب ١٣ من ابواب المواقيت الحديث ٢.
[٢] الوسائل باب ١٣ من ابواب المواقيت الحديث ٣.