سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨ - مسألة ١ لا يجوز الاحرام قبل المواقيت
ثانيهما: إذا أراد إدراك عمرة رجب و خشي تقضّيه إن أخّر الاحرام إلى الميقات، فانّه يجوز له الاحرام قبل الميقات، و تحسب له عمرة رجب، و إن أتى ببقيّة الأعمال في شعبان لصحيحة اسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله عن رجل يجيء معتمراً ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق، أ يحرم قبل الوقت و يجعلها لرجب أو يؤخّر الاحرام إلى العقيق و يجعلها لشعبان؟ قال: يحرم قبل الوقت لرجب فإنّ لرجب فضلًا. و صحيحة معاوية بن عمّار سمعت أبا عبد الله- عليه السلام- يقول: ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقّت رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلا أن يخاف فوت الشهر في العمرة، و مقتضى اطلاق الثانية جواز ذلك لإدراك عمرة غير رجب أيضاً، حيث انّ لكلّ شهر عمرة، لكن الأصحاب خصصوا ذلك برجب فهو الأحوط، حيث انّ الحكم على خلاف القاعدة، و الأولى و الأحوط مع ذلك
و أجيب امّا بالتزام تخصيص هذا الشرط في مورد الاحرام قبل الميقات أو الصوم في السفر بمعنى عدم اشتراط الرجحان الذاتي و كفاية الرجحان الآتي من انشاء النذر لا من صحّة النذر و إلا لعاد الدور أو بالالتزام بتخصيص حرمة الاحرام قبل الميقات و الصوم في السفر في مورد انشاء النذر، ثمّ انّ الاحتياط لو أريد هو بالمرور على المواقيت مع تجديد التلبية فيه.
أمّا تعيين المكان و عدم الترديد فيه اقتصاراً على القدر المتيقن فلا وجه له بعد استفادة مشروعية النذر و أخويه، و من ثمّ لم يخصصوه بنذر الشكر، غاية الأمر مع الاطلاق يكتفى بالمقدار المعتد به، هذا و قد تقدم عدم تعين الاحرام من الموضع المنذور وضعاً و إن تعين تكليفاً، و إن بنينا على أن النذر متضمن لتمليك الفعل له تعالى و ذلك لكون الاحرام من غير موضع النذر من المواقيت ليس علّة لحنث النذر بل لازم و مقارن، لإمكان عصيانه لترك الاحرام من رأس، كما لو نذر الصلاة في المسجد الجامع فصلاها في البيت.