سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - مسألة ٣ الآفاقيّ إذا صار مقيماً في مكة
..........
السنة في كل عام.
الثاني: و عن المدارك بالجمع بينها بالتخيير بين الفرضين بعد الستة أشهر بخلاف ما بعد السنتين.
الثالث: بحمل السنة على من لا يقيم إلى سنتين، بل يزيد على السنة فقط، و حمل السنتين على من تستمر به إقامته إلى السنتين فزائداً، فمن كان قاصداً الرجوع إلى وطنه بعد سنة يكفيه اقامة سنة لتبدل فرضه، بخلاف من كان لا يريد ذلك فإن الشرط فيه إقامة سنتين فما زاد.
الرابع: ما ذكره في المختلف من حمل روايات السنة بمعنى اقامة سنة بعد سنة أخرى، و ذلك لأن السؤال وقع عن القاطنين، و لا يتحقق الاستيطان إلا باقامة سنة كاملة.
و لعلّ الأوجه في الجمع هو ما ذكره كاشف اللثام من حمل السنة على زمان يسع لمضي حجتين، و السنتين تحمل على الحجتين، كما يقال: حج هذا العام و حج العام الماضي، فتحسب الاعوام بحسب الحجة، كما هو الحال في شهور الحيض بمعنى مضي الحيض في شهر، لا بمعنى حساب مجموع الشهور عدداً، كما في حساب الشهر التلفيقي عدداً، و حينئذ فالمدار على مضي حجتين لا على السنة عدداً بما هي هي، كما قد يظهر من صاحب الجواهر اتحاده مع توجيه صاحب كاشف اللثام، إذ على الثاني ليس من الضروري مصادفة الحجتين في سنة واحدة، و حينئذ ينتقل فرضه في الحجة الثانية فلا يكون جمع بين السنة و السنتين، بل إن التدبر في المعنى الأول يعطي الوفاق مع المشهور من اعتبار السنتين و الدخول في الثالثة، و ذلك لأن الانتقال في الفرض لا محالة سوف يكون في الحجة الثالثة و بذلك يكون قد مضى مجموع سنتان عددا، اذ انتقال فرضه بعد الحجتين لا يثمر في العمرة، لأن أهل مكة