سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨ - السابع دويرة الأهل
..........
الدويرية في الحل مما هو دون المواقيت لا في الحرم معتد به، فلا يمكن رفع اليد عن ظهور الاستعمال في البينيّة بدعوى كون التعبير كنائياً شاملًا لمن كان دون المواقيت سواء كان في الحل أو الحرم، مضافاً الى ورود الروايات الخاصّة الدالّة على كون ميقاتهم أدنى الحل كصحيحة عبد اللّه بن مسكان عن ابراهيم بن ميمون و قد كان ابراهيم بن ميمون تلك السنة معنا بالمدينة قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام- انّ اصحابنا مجاورون بمكة و هم يسألوني لو قدمت عليهم كيف يصنعون؟ فقال: ( (قل لهم: اذا كان هلال ذي الحجة فليخرجوا الى التنعيم فليحرموا و ليطوفوا بالبيت و بين الصفا و المروة، ثمّ يطوفوا فيعقدوا بالتلبية عند كل طواف. ثمّ قال: أما أنت فانّك تمتع في أشهر الحج و أحرم يوم التروية من المسجد الحرام)) [١].
و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: ( (قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام- اني أريد الجوار بمكة فكيف أصنع؟ فقال: اذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج الى الجعرانة فاحرم منها بالحج، الى أن قال: انّ سفيان فقيهكم أتاني فقال: ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها، قلت له: وقت من مواقيت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فقال: و أي وقت من مواقيت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) هو؟ فقلت: احرم منها حين قسم غنائم حنين و مرجعه من الطائف، فقال: انّما هذا شيء أخذته عن عبد الله بن عمر كان اذا رأى الهلال صاح بالحج، فقلت: أ ليس قد كان عندكم مرضياً، فقال: بلى و لكن أما علمت انّ أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) احرموا من المسجد فقلت: انّ اولئك كانوا متمتعين في أعناقهم الدماء، و انّ هؤلاء قطنوا مكة فصاروا كأنهم من أهل مكة، و أهل مكة لا متعة لهم، فأحببت أن يخرجوا من مكة الى بعض المواقيت و ان يستغبوا به أيّاماً، فقال لي و أنا أخبره أنها وقت من مواقيت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يا أبا عبد الله فاني أرى لك أن لا تفعل، فضحكت و قلت: و لكني أرى لهم أن يفعلوا فسأل عبد الرحمن عمن معنا من النساء كيف يصنعن ...))
[١] ابواب أقسام الحج ب ٩ ح ٤.