سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - السابع دويرة الأهل
فيجوز لهم الاحرام من أحد المواقيت، بل لعله أفضل، لبعد المسافة و طول زمان الاحرام (١).
و هو التوقيت، مضافاً إلى ظهور الروايات المتقدمة في تصديها للحكومة التفسيرية للموضوع في نفسه، لا انّه تقييد للموضوع بلحاظ حكم التلبية.
هذا، و في صحيح حماد قال: ( (سألت ابا عبد الله- عليه السلام- عن أهل مكة أ يتمتعون؟ قال: ليس لهم متعة، قلت: فالقاطن بها، قال، إذا أقام بها سنة، أو سنتين صنع صنع أهل مكة، قلت: فإن مكث الشهر، قال: يتمتع، قلت: من أين؟ قال: يخرج من الحرم، قلت: من أين يهل بالحج؟ قال: من مكة نحواً مما يقول الناس)) [١] و صحيح الحلبي عن أبي عبد الله- عليه السلام-- في حديث- ( (قلت: فالقاطنين بها، قال: إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة فاذا أقاموا شهراً فإن لهم أن يتمتعوا، قلت: من أين؟ قال: يخرجون من الحرم، قلت: من أين يهلّون بالحج؟ فقال: من مكة نحواً مما يقول الناس)) [٢].
(١) و الكلام تارة حول من كانت دويرة أهله بين المواقيت البعيدة و مكة، و أخرى في ميقات أهل مكة و الحرم.
أما الأول: فلا خلاف فيه في كون دويرية أهله ميقاتاً له نصوصاً و فتوى، إلا ما يحكى عن المحقق في المعتبر من أن المعتبر القرب إلى عرفات، و تمايل إليه في المسالك في احرام الحج، و يدفعه اطلاق النصوص لأنواع الحج و للعمرة و للنائي و الحاضر من غير أهل مكة.
منها صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (من كان منزله دون الوقت إلى مكة فليحرم من منزله)) [٣].
و منها معتبرة مسمع، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق
[١] ابواب أقسام الحج ب ٩/ ٧.
[٢] ابواب أقسام الحج ب ٩/ ٣.
[٣] ب ١٧ ابواب المواقيت ح ١.