سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - مسالة ٦ جواز استنابة الصرورة رجلًا كان أو امرأة عن رجل أو امرأة
[مسالة ٥ عدم اشتراط المماثلة بين النائب و المنوب عنه]
(مسالة ٥): لا تشترط المماثلة بين النائب و المنوب عنه في الذكورية و الانوثة، فتصحّ نيابة المرأة عن الرجل كالعكس، نعم الأولى المماثلة (١).
[مسالة ٦ جواز استنابة الصرورة رجلًا كان أو امرأة عن رجل أو امرأة]
(مسألة ٦): لا بأس باستنابة الصرورة رجلًا كان أو امرأة عن رجل أو امرأة و القول بعدم جواز استنابة المرأة صرورة مطلقاً أو مع كون المنوب عنه رجلًا ضعيف، نعم يكره ذلك خصوصاً مع كون المنوب عنه رجلًا، بل لا يبعد كراهة استيجار الصرورة و لو كان رجلًا عن رجل (٢).
بمقدار يؤدي الاستنابة الواجبة.
(١) لورود النصوص المعتبرة بذلك [١] كصحيحة معاوية بن عمّار قال: ( (قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: الرجل يحجّ عن المرأة و المرأة تحج عن الرجل قال: لا بأس)). و للكلام تتمة في المسألة الآتية.
(٢) قد عرفت أن عموم الصحاح الواردة في عدم اشتراط المماثلة و جواز نيابة كلًا من المرأة و الرجل عن الآخرين من دون تقييد كون النائب أو المنوب عنه صرورة أو حيّاً أو ميتاً، إلا انّه حكي عن الشيخ و ابن البرّاج المنع عن نيابة المرأة الصرورة مطلقاً أو مع كون المنوب عنه رجل. و ذهب صاحب الجواهر الى كراهة استيجار أو استنابة الصرورة عن الصرورة و لو رجل عن الرجل، و ذهب بعض أعلام هذا العصر الى وجوب كون النائب رجل صرورة عن الحي العاجز فيقع الكلام في هذه الصور الثلاث عن وجود ما يخصص العموم السابق.
و قد استدلّ للعدم بعدّة أخبار:
الأول: صحيحة حكم بن حكيم قال: ( (قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام- انسان هلك و لم يحج و لم يوصي بالحج فأحج عنه بعض أهله رجلًا أو امرأة هل يجزئ ذلك و يكون قضاء عنه؟ و يكون الحج لمن حج؟ و يؤجر من أحج عنه؟ فقال: إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعاً
[١] ب ٨ ابواب النيابة.