سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - مسالة ٣ الحائض تحرم خارج المسجد على المختار
مع ضعفه منزل على الكراهة (١)
[مسالة ٣: الحائض تحرم خارج المسجد على المختار]
(مسالة ٣): الحائض تحرم خارج المسجد على المختار، و يدلّ عليه مضافاً إلى ما مرّ مرسلة يونس في كيفية احرامها و لا تدخل المسجد و تهلّ بالحجّ بغير صلاة، و أما على القول بالاختصاص بالمسجد فمع عدم إمكان صبرها إلى أن تطهر تدخل المسجد و تحرم في حال الاجتياز إن أمكن، و إن لم يمكن لزحم أو غيره أحرمت خارج المسجد و جدّدت في الجحفة أو محاذاتها (٢).
(١) قد اتّضح من المسألة السابقة أن المدار في تعين الاحرام من الميقات و عدم التجاوز عنه إلا بالاحرام إنّما هو بالدخول في منطقة المواقيت الآتي ذكرها في بحث المحاذاة، و ما يحكى من وفاق الأصحاب في هذه المسألة شاهد على ارتكاز ذلك عندهم، كما هو الحال في العديد من المسائل الآتية حيث سنبينه على أن ارتكازهم في الحكم فيها هو على ذلك، و يمكن الاستدلال عليه مضافاً إلى ذلك بصدق عموم أنها مواقيت وقتها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لأهلها و لمن مرّ عليها، فلا فرق في ذلك بين العدول إلى الجحفة أو العقيق أو غيرها، و لا بين ما إذا عدل قبل الوصول إلى ذي الحليفة أو بعد وصوله، شريطة أن لا يتقدم بالدخول في منطقة المواقيت المرسومة بالمحيط الواصل بين النقاط الخمس و ذلك بالتنكب عن الطريق.
و سيأتي أن المحاذاة ليست هي مطلق الموازاة للميقات باتجاه مكة بل هي الوقوف على محيط منطقة المواقيت.
و أما حسنة ابراهيم بن عبد الحميد المتقدمة في المسألة السابقة فهي محمولة على ذلك، لضرورة عدم تعين ميقات الشجرة فيما لو أراد السفر من المدينة إلى مدينة أخرى خارج منطقة المواقيت ثمّ الاتجاه بعد ذلك إلى الحج، مضافاً إلى الشواهد العديدة الاخرى في كبرى المحاذاة في منطقة المواقيت.
(٢) أمّا بناءً على انّ الميقات هو الوادي كما هو المختار، فيجوز للحائض و لغيرها من غير ذوي الأعذار الاحرام من خارج المسجد اختياراً، و كذلك لو بنينا على