سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧ - مسألة ١٥ لا ينعقد احرام حج التمتع و احرام عمرته
..........
الثاني مستحباً و قال المرتضى و ابن ادريس لا عقد في الجميع إلا بالتلبية و هو ضعيف [١].
أقول: قد مرّ انّ في نسبة الحصر إلى المشهور تأمل فلاحظ ... انتهى.
و علّق المجلسي الأول على موثقة يونس في قوله ( (خرجت في عمرة)) أي عمرة التمتع بقرينة قوله ( (من عرفة)) و يدلّ ظاهراً على عدم استحباب السياق من المتمتع و عدم تأكده و لهذا رخص له)) انتهى.
إن قلت: ان سياق الهدي في عمرة التمتع يقلبها إلى حج قران كما ورد في انّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) حيث ساق الهدي لم يتأتى منه التمتع.
قلت: انّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) انّما أنشأ الحج بالاشعار و سياق الهدي فمن ثمّ لا يتحلل حتى يبلغ الهدي المسوق للحج محله و هو منى بخلاف ما لو انشأ عمرة التمتع بالاشعار و التقليد فانّه لا يحتبس بالهدي و السياق إلى يوم النحر بمنى اذ هو قد اشعره للعمرة لا للحج فبلوغه محله هي مكة.
هذا و الاحتياط في محلّه باتيان التلبية، بل هو ثابت حتى في حج القران كما سيأتي.
الجهة الثالثة: يتخير في حج القران بين التلبية و التقليد و المراد من التخيير ليس هو الاكتفاء بالتلبية و إلا لما كان قراناً بل افراداً بل المراد التخيير بأحدها في عقد الاحرام به، فمقتضى عبارتهم بالتخيير هو التزام منهم بتحقق العنوان و هو القران و ان لم يعقد الاحرام بالاشعار و التقليد أي إن أنشأ سياق الهدي و ان وقع بعد عقد الاحرام بالتلبية يوجب تحقق عنوان القارن و ترتب آثاره عليه، و الوجه في ذلك اطلاق قوله تعالى (وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) [٢]، و من ثمّ يظهر انّ سياق الهدي في
[١] مرآة العقول ح ١٧ ص ١٩٦.
[٢] البقرة: ١٩٦.