سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢ - مسألة ١٨ إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها
[مسألة ١٨: إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها]
(مسألة ١٨): إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها و إن لم يتمكّن أتى بها في مكان التذكّر، و الظاهر عدم وجوب الكفّارة عليه إذا كان آتياً بما يوجبها، لما عرفت من عدم انعقاد الاحرام إلا بها (١).
بل عبر في بعضها ( (بالنقض ما لم يلبّ)) و مرّ أن ذلك و نحوه دال على أن انشاء الاحرام و فرض النسك يتم بابراز النيّة بالصلاة أو الغسل أو التلفظ بالنية و الدعاء و نحوه إلا انه لا يلزم إلا بالتلبية و اخويها. و قد ورد في خصوص القران مثل ذلك ايضاً كما في مصحح جميل و غيره. [١] و كذلك يشعر به ما ورد في رواية [٢] ابراهيم الكرخي فيمن أعلن الاحرام بالحج و لم يلبّ في الميقات.
(١) قد ذكر الشيخ في المبسوط فصل أنواع الحج: أن الركن من أفعال الحج النيّة و الاحرام و الطواف و السعي و الوقوفين و الخ و ذكر في عداد ما ليس بركن التلبيات الأربع و ما يقوم مقامها [٣].
كما انّه قد تقدم فيه أيضاً انّه إذا نسي النيّة يتداركها حيث ذكر، و ان كان العبارة يحتمل منها خصوص نيّة عنوان التمتع لا الاحرام و أصل النسك، و مقتضى ما تقدم من التفكيك بين انشاء الاحرام و لزومه ان نسيان التلبية غاية ما يوجب فوات اللزوم لا فوات أصل الاحرام، و من ثمة استشكل غير واحد من محشي المتن على قول الماتن بوجوب العود إلى الميقات لتدارك التلبية لأن ما ورد من الوجوب قد أخذ في موضوعه ترك الاحرام و نسيانه لا التلبية، و يدل على التفكيك ما تقدم من صحيح زرارة عن أبي جعفر- عليه السلام- في المرأة الناسية للاحرام و التي لا تستطيع الرجوع للميقات لضيق الوقت قال- عليه السلام- ( (تحرم من مكانها قد علم اللّه نيتها)) [٤].
و في صحيح جميل عن بعض أصحابنا في الناسي للاحرام و الجاهل و قد شهد
[١] ب ١٢ ابواب أقسام الحج ح ٧ و ح ١١ و ٢١ و ١٩.
[٢] ب ٩ ابواب المواقيت ح ٢.
[٣] المبسوط ج ١ ص ٣٠٧.
[٤] ب ١٤ ابواب المواقيت ح ١.