سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧ - النيابة عن الحي و الميت
الجزء الثاني
فصل في النيابة
[النيابة عن الحي و الميت]
لا اشكال في صحّة النيابة عن الميت في الحج الواجب و المندوب (١) و عن الحي في المندوب (٢) مطلقاً. و في الواجب في بعض الصور (٣).
[مسألة ١ ما يشترط في النائب]
(مسألة ١): يشترط في النائب أمور:
[أحدها: البلوغ]
(أحدها): البلوغ على المشهور فلا يصح نيابة الصبي عندهم و إن كان مميزاً و هو الأحوط لا لما قيل من عدم صحّة عباداته لكونها تمرينيّة، لأن الأقوى كونها شرعية، و لا لعدم الوثوق به لعدم الرادع له من جهة عدم تكليفه لأنه أخصّ من المدّعى، بل لأصالة عدم فراغ ذمّة المنوب عنه بعد دعوى انصراف الأدلّة خصوصاً مع اشتمال جملة من الأخبار على لفظ الرجل، و لا فرق بين أن يكون حجّه بالاجارة أو بالتبرع باذن الولي أو عدمه، و إن كان لا يبعد دعوى صحّة نيابته
(١) كما دلّت عليه طوائف عديدة من الروايات [١].
(٢) و يدلّ عليه روايات [٢] كمعتبرة محمد بن عيسى اليقطيني قال: ( (بعث إليّ أبي الحسن الرضا- عليه السلام- رزم ثياب و غلماناً و حجةً لي و حجّةً لأخي موسى بن عبيد و حجّة ليونس بن عبد الرحمن و أمرنا أن نحج عنه فكانت بيننا مائة اثلاثاً فيما بيننا ...)) [٣] الحديث.
(٣) كما تقدم في العاجز لشيخوخة أو لمرض أو غيرهما انّه ينيب عن نفسه، فلاحظ مسائل النيابة من الفصل المتقدم، و يأتي لذلك تتمة.
[١] أبواب وجوب الحج، باب ٢٥ و ٢٦ و ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ و ٣١ و باب ٢٥ من أبواب النيابة و باب ١- ٣١ منه.
[٢] باب ٣٤ و ٢٨ من أبواب النيابة.
[٣] باب ٣٤ أبواب النيابة ح ١.