سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - مسألة ١ يستحب قبل الشروع في الإحرام أمور
فصل في مقدمات الإحرام
[مسألة ١: يستحب قبل الشروع في الإحرام أمور]
(مسألة ١): يستحب قبل الشروع في الاحرام أمور:
أحدها: توفير شعر الرأس بل و اللحية لإحرام الحج مطلقاً، لا خصوص التمتع كما يظهر من بعضهم لإطلاق الأخبار، من أول ذي القعدة بمعنى عدم إزالة شعرهما لجملة من الأخبار، و هي و إن كانت ظاهرة في الوجوب إلا أنها محمولة على الاستحباب لجملة أخرى من الأخبار ظاهرة فيه فالقول بالوجوب كما هو ظاهر جماعة ضعيف، و إن كان لا ينبغي ترك الاحتياط كما لا ينبغي ترك الاحتياط بإهراق دم لو أزال شعر رأسه بالحلق، حيث يظهر من بعضهم وجوبه أيضاً لخبر محمول على الاستحباب، أو على ما إذا كان في حال الإحرام، و يستحب التوفير للعمرة شهراً (١).
(١) و الكلام في الأمر الأول يقع في نقاط:
الأول: في أصل الحكم و ظاهر النهي في الروايات يقتضي الحرمة [١].
و كذا لسان الأمر فيها بالاعفاء يقضي باللزوم، إلا انّه يدل على الاستحباب قرائن منها صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال: ( (سألته عن الرجل إذا همّ بالحج يأخذ من شعر رأسه و لحيته و شاربه ما لم يحرم قال: لا بأس)) [٢]، و رواية محمد بن خالد الخزاز: ( (سمعت أبا الحسن- عليه السلام- يقول: امّا أنا فآخذ من شعري حين أريد الخروج- يعني إلى مكة- للاحرام)) [٣].
[١] ب ٢ و ٣ و ٤ ابواب الاحرام.
[٢] ب ٤ ابواب الاحرام ح ٦.
[٣] المصدر السابق ح ٥.