سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - مسألة ١ يستحب قبل الشروع في الإحرام أمور
..........
و الفعل و إن كان مضارعاً يفيد الاستمرار و هو لا يتصور في المعصوم إدمان تركه للاستحباب إلا انّه محتمل لمعنى الوقوع في الجملة كما هو متعارف التعبير بالفعل المضارع لما إذا أريد بيان معرضية الوقوع لا الوقوع المستمر. و موثق سماعة عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- ( (سألته عن الحجامة و حلق القفاء في شهر الحج فقال: لا بأس به و السواك و النورة)) [١] و طريق صاحب الوسائل إلى كتاب علي بن جعفر صحيح.
و هي و ان كانت في حلق القفاء دون بقية الرأس إلا انّ التفصيل غير ظاهر من الأدلّة، و يعضد القول بالاستحباب انّ النهي عن الأخذ قد ورد في بعض الروايات في شهر شوال أيضاً.
و قد يقال انّ هذه الروايات من حيث الأشهر مطلقة و جملة الروايات الناهية خاصّة بذي القعدة فتكون مقيدة للمجوزة.
و فيه: انّ الروايات المجوزة ناصّة على ذي القعدة، و ليست من قبيل العموم المبهم اذ هناك نمطان من العموم، النمط الثاني ما يدلّ على الافراد بنحو الصراحة أو النصوصية فيكون بمنزلة مجموع من الأدلّة الخاصّة.
هذا و لو بني على صحيح جميل الآتي على الاطلاق و لزوم الكفارة لمن أراد التمتع و لم يحرم تم المعارضة بين الصحيح الآتي و الروايات المجوزة و الترجيح للصحيح لموافقة السنّة من الروايات المستفيضة الناهية في الباب، و على أي تقدير فصحيح جميل الآتي مقدم في المتمتع في شهر ذي الحجة على الروايات المجوزة.
الثانية: في عموم الحكم للحية أو للشارب و يدل عليه في الأول:
صحيح أبي صباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الرجل يريد الحج أ يأخذ شعره في أشهر الحج فقال: ( (لا و لا من لحيته لكن يأخذ من شاربه و اظفاره و ليطل إن
[١] المصدر السابق ح ٣.